383

Maʿānīʾl-qirāʾāt liʾl-Azharī

معاني القراءات للأزهري

Publisher

مركز البحوث في كلية الآداب

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٢ هـ - ١٩٩١ م

Publisher Location

جامعة الملك سعود

قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (يَنشُرُكم) فمعناه: يَبثكم،
وَمَنْ قَرَأَ (يُسَيِّرُكُمْ)
فهو (تفعيل) من سارَ، وسيَّره غيرُه.
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ: (مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا (٢٣)
قرأ حفص عن عاصم (مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا) نصبًا وكذلك روى هارون عن ابن كثيرٍ، وقرأ الباقون بالرفع.
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا) فعلى المصدر، المعنى: تُمَتعون
(مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا) .
ومن: قرأ (مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا) بالرفع فمن جهتين:
إحداهما: أن يكون (مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا) خبرًا لقوله
(إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ مَتَاعُ)
ويجوز أن يكون: خبر الابتداء قوله (عَلَى أَنْفُسِكُمْ): ويكون
(مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا) على إضمار (هو)، والمعنى: إن مَا تنالونه بهذا الفساد
والبغى، إنما تتمتعون به في الدنيا ثم إلينا مرجعكم.
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ: (قِطَعًا مِنَ اللَّيْلِ (٢٧)

2 / 42