220

Maʿānīʾl-qirāʾāt liʾl-Azharī

معاني القراءات للأزهري

Publisher

مركز البحوث في كلية الآداب

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٢ هـ - ١٩٩١ م

Publisher Location

جامعة الملك سعود

والمعنى في جميع هذه الوجوه: أن أهل النار يَوَدون أن لو
تُركوا ترابًا ولم يبعثوا من القبور أحياء.
ويقال: تسوت به الأرض واستوت به الأرض، إذا دفن في بطنها.
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ: (أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ ... (٤٣)
قرأ حمزة والكسائي: (أَوْ لَمَسْتُمُ) في السورتين بغير ألف.
وقرأ الباقون فيهما بالألف
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (أَوْ لَامَسْتُمُ) فهو على فاعلتم،
لاشتراكهما في الفعل الذي يكون منه الولد،
وَمَنْ قَرَأَ (أَوْ لَمَسْتُمُ) خص بالفعل الرجل، لأن الفعل في باب الجماع
يضاف إلى الرجل، وقد يكنى عن الجماع باللمس واللماس، والعرب تقول: فلانة لاَ تَردُّ يدَ لاَمِسٍ، أي: لا تَرُد عن نفسها من أراد غِشيَانَها.

1 / 310