أنها تدع الطيران أيام التحسير فإذا نبت الشكير وهو أول ما ينبت من الريش لم تتحامل به حتى يصير الشكير قصبًا، والجفير الجعبة، يقول لا تسقط في موضع تراها فيه لأنها تعلم أن فيها سهامًا، وقال الكميت:
لا تجعلوني في رجائي ودّكم ... كراجٍ عن بيضِ الأنوقِ احتبالها
يقول لا تجعلوني كمن رجا ما لا يكون، احتبالها صيدها بالحبالة فقد رجا ما لا يكون، وقال الأعشى:
يا رخمًا قاظَ على ينكوبٍ ... يُعجِّل كفُ الخارئ المُطيبِ
المطيب الذي يستطيب أي يستنجي تعجله عن الاستنجاء لأنها تأكل العذرة، وقال آخر:
حتى إذا أضحى تدرَّى واكتَحَلَ ... بجارتيْه ثم ولَّى فنثَلَ
رزق الأنوقين القرنَبي والجَعَلَ
أي نثل رزقًا لها يعني العذرة وهي تقتاتها.
وقال الأنوقين والأنوق الرخمة، ثم فسرهما فقال القرنبي والجعل