المنيح، وقد يذكر أيضًا في الذم لأنه لا حظ له. قال كثيّر يمدح رجلًا:
وكنت المعلّى يوم صكت قداحهم ... وجال المنيح وسطها يتقلقل
شبهه بالمعلى وهو قدح له سبعة أنصباء وليس فوقه سهم وشبههم بالمنيح أي لا خير عندهم كما أنه لا خير عند المنيح.
وقال الكميت يهجو رجلًا:
منيح قداح لا تعد خصاله ... خصالًا زميل حظه الكفل محقب
يقول هذا الرجل بمنزلة المنيح وهو بمنزلة الزميل أيضًا، والكفل كساء يجعل على البعير مكان الرجل، محقب ردف.
وقال جرير يصف الإبل:
يسمن كا سام المنيحان أقدحا ... نحاهن من شيبان سمح مخالع
يسمن إذا سرن يستقمن ويمضين على سنن الطريق، والمنيحان هاهنا قد حان يجوز أن يكون أحدهما منيحًا والآخر أحد القداح السبعة سماهما منيحين كما يقال القمران للشمس والقمر، وأبوان للأب والأم، ويجوز أن يكونا جميعًا منيحين وقال الراعي:
إذا لم يكن رسل يعود عليهم ... مرينا لهم بالشوحط المتقوب
يقول إذا لم يكن لنا لبن مرينا على الإبل بالقداح، والمتقوب فيه آثار من كثرة ما يضرب به.
بمكنونة كالبيض شأن متونها ... متون الحصى من معلم ومعقّب