Makānī al-akhbār
مcاني الأخبار
Editor
محمد حسن محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الأولى
Publication Year
١٤٢٠هـ - ١٩٩٩م
Publisher Location
بيروت / لبنان
Regions
•Uzbekistan
Empires & Eras
Sāmānids (Transoxania, Khurāsān), 204-395 / 819-1005
حَدِيثٌ آخَرُ
قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ سِبَاعِ بْنِ الْوَضَّاجِ قَالَ: ح أَبُو عَبْدِ اللَّهِ سُلَيْمَانُ بْنُ الْأَحْوَصِ قَالَ: ح أَبُو سَعِيدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ وَلَقَبُهُ دُحَيْمُ بْنُ الْيَتِيمِ قَالَ: ح الْوَلِيدُ قَالَ: ح الْأَوْزَاعِيُّ قَالَ: ح إِسْحَاقُ هُوَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ: ح جَعْفَرُ بْنُ عِيَاضٍ قَالَ: ح أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «تَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنَ الْفَقْرِ وَالْقِلَّةِ وَالذِّلَّةِ وَأَنْ تَظْلِمَ وَتُظْلَمَ» قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْعَارِفُ ﵀: الْفَقْرُ عَلَى وُجُوهٍ مِنْهَا: عَدَمُ الْمَالِ وَالْمَرَافِقِ، وَخُلُوُّ الْيَدِ عَنِ الْأَمْلَاكِ، وَمِنْهَا عَدَمُ الْعِلْمِ، وَهُوَ الْجَهْلُ، وَهُوَ الْفَقْرُ الْأَعْظَمُ، وَمِنْهَا فَقْرُ الْآخِرَةِ، وَهُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ، فَأَمَّا عَدَمُ الْمَالِ، وَخُلُوُّ الْأَيْدِي مِنَ الْأَمْلَاكِ إِذَا قَارَنَهُ الصَّبْرُ وَصَحَّ التَّوَكُّلُ عَلَى اللَّهِ وَالرِّضَا بِمَا قَضَى اللَّهُ ﷿ فَهُوَ حِلْيَةُ الْأَنْبِيَاءِ، وَزِيُّ الْأَوْلِيَاءِ، وَشِعَارُ الصَّالِحِينَ، وَزَيْنُ الْمُؤْمِنِينَ، وَفِيمَا أَوْصَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَى مُوسَى ﷺ: إِذَا رَأَيْتَ الْفَقْرَ مُقْبِلًا فَقُلْ: مَرْحَبًا بِشِعَارِ الصَّالِحِينَ. وَعَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «لَلْفَقْرُ أَزْيَنُ لِلْمُؤْمِنِ مِنَ الْعِذَارِ الْجَيِّدِ عَلَى خَدِّ الْفَرَسِ»، وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «اللَّهُمَّ مَنْ أَحَبَّنِي فَأَقْلِلْ مَالَهُ وَوَلَدَهُ»، وَإِذَا خَلَا الْفَقْرُ عَنْ هَذِهِ الْخِصَالِ وَكَانَ مَعَهُ التَّسَخُّطُ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى وَالتَّتَبُّعُ لِمَا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ وَالْجَزَعُ فِيهِ، فَهُوَ الْفَقْرُ الْمُسِيءُ الَّذِي أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِمُبَادَرَتِهِ بِقَوْلِهِ ﷺ: " بَادِرُوا بِالْأَعْمَالِ خَمْسًا: هَرَمًا مُقَتِّرًا، وَسَقَمًا مُفْسِدًا، وَغِنًى مُطْغِيًا، وَفَقْرًا مُسِيئًا، وَمَوْتًا مُجْهِزًا "، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ بِسِيَاقِ الْحَدِيثِ، فَهَذَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْفَقْرَ الَّذِي أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ ⦗١٣٦⦘ بِالِاسْتِعَاذَةِ مِنْهُ. وَأَمَّا عَدَمُ الْعِلْمِ فَهُوَ الَّذِي قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «كَادَ الْفَقْرُ يَكُونُ كُفْرًا»، فَإِنَّ الْجَهْلَ أَقْرَبُ شَيْءٍ إِلَى الْكُفْرِ نَعُوذُ بِاللَّهِ تَعَالَى مِنْهُ
1 / 135