Makānī al-akhbār
مcاني الأخبار
Editor
محمد حسن محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الأولى
Publication Year
١٤٢٠هـ - ١٩٩٩م
Publisher Location
بيروت / لبنان
Regions
•Uzbekistan
Empires & Eras
Sāmānids (Transoxania, Khurāsān), 204-395 / 819-1005
حَدِيثٌ آخَرُ
قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: ح مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: ح مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو ضَمْرَةَ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁ قَالَ: بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَسِيرُ مَعَ أَصْحَابِهِ إِذْ سَمِعَ رَجُلًا يَلْعَنُ نَاقَتَهُ قَالَ: فَسَارَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ شَيْئًا، ثُمَّ قَالَ: «أَيْنَ اللَّاعِنُ نَاقَتَهُ»، فَقَالَ الرَّجُلُ: أَنَا هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «أَخْرِجْهَا عَنَّا، فَقَدْ أُجِبْتَ فِيهَا» قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْمُصَنِّفُ ﵀: يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى قَوْلِهِ ﷺ: «قَدْ أُجِبْتَ» أَيْ: حَكَمَ اللَّهُ ﷿ عَلَيْكَ بِطَرْدِهَا وَإِبْعَادِهَا، فَإِنَّ اللَّعْنَ هُوَ الطَّرْدُ عِنْدَ أَهْلِ اللُّغَةِ، فَكَأَنَّ الرَّجُلَ لَمَّا قَالَ لِنَاقَتِهِ: لَعَنَكِ اللَّهُ أَوْجَبَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ طَرْدَهَا وَإِبْعَادَهَا عُقُوبَةً لَهُ، أَوْ تَأْدِيبًا لِئَلَّا يَعُودَ إِلَى مِثْلِهِ، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ اللَّاعِنَ نَاقَتَهُ كَانَ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ ﷿ حَالَةٌ حَسَنَةٌ؛ لِأَنَّ فِي الْحَدِيثِ: «إِذَا لَعَنَ الرَّجُلُ أَخَاهُ أَوْ شَيْئًا فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ أَهْلًا لَهُ وَإِلَّا رَجَعَتِ اللَّعْنَةُ إِلَى صَاحِبِهَا» أَيِ: اللَّاعِنُ، هَذَا مَعْنَى الْحَدِيثِ. فَلَمَّا لَعَنَ هَذَا الرَّجُلُ نَاقَتَهُ لَمْ تَكُنِ النَّاقَةُ أَهْلًا لِلَّعْنِ، وَلَمْ تَرْجِعْ عَلَى اللَّاعِنِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ أَهْلًا لَهَا لَرَجَعَ عَلَيْهِ، وَلَوْ رَجَعَ عَلَيْهِ لَطَرَدَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَخْرَجَهُ مِنْ بَيْنِهِمْ، فَلَمَّا قَالَ: أَخْرِجْهَا عَنَّا عَلِمَ أَنَّهُ لَمْ يَرْجِعْ عَلَيْهِ لَقَالَ لَهُ: اخْرُجْ عَنَّا، فَلَمَّا لَمْ يَقُلْ ذَلِكَ وَقَالَ: أَخْرِجْهَا، فَصَارَ كَأَنَّ الْحُكْمَ وَجَبَ عَلَيْهَا، وَلَيْسَتِ النَّاقَةُ مِنْ أَهْلِ الْخِطَابِ فَيَقَعُ عَلَيْهَا اللَّعْنُ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى، وَإِنَّمَا وَجَبَ الْحُكْمُ بِطَرْدِهَا عَلَى الرَّجُلِ فَصَارَتْ مَتْرُوكَةً مَطْرُودَةً مُبْتَعِدَةً لَا يَجُوزُ لَهُ الِانْقِطَاعُ بِهَا مِنْ رُكُوبٍ أَوْ بَيْعٍ أَوْ نَحْرٍ، فَحُرِمَ نَفْعَهَا تَأْدِيبًا لَهُ، وَقَدْ قَالَ بَعْضُ أَهْلِ اللُّغَةِ: اللَّعْنُ: التَّرْكُ، وَالْمَلْعُونُ: الْمَتْرُوكُ
[البحر الكامل]
أَفُطَيْمُ هَلْ تَدْرِينَ كَمْ مِنْ مُتْلِفٍ ... جَاوَزْتُ لَا مَرْعًى وَلَا مَسْكُونُ
غَوْرِيَّةٌ نَجْدِيَّةٌ تَصْعِيدُهُ ... تَصْوِيبُهُ مُتَشَابِهٌ مَلْعُونُ
⦗١٣٢⦘
يَصِفُ الطَّرِيقَ يَقُولُ: إِنَّهُ مَتْرُوكٌ لَا يُسْلَكُ. وَقَوْلُهُ ﷺ: «قَدْ أُجِبْتَ فِيهَا» أَيْ: أَوْجَبَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْكَ تَرْكَهَا، وَالِانْتِفَاعَ بِهَا، قَالَ: وَأَظُنُّ أَنَّ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ: «فَحَطَّ عَنْهَا رَحْلَهُ، وَكَانَتْ تَسِيرُ لَا يُرَى فِيهَا أَحَدٌ»، أَوْ كَلَامًا هَذَا مَعْنَاهُ. قَالَ
1 / 131