51

Baḥr al-Fawāʾid

بحر الفوائد

Editor

محمد حسن محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٠هـ - ١٩٩٩م

Publisher Location

بيروت / لبنان

أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ الْبَجَلِيُّ، قَالَ: ح مَنْصُورُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ: ح أَبُو جَعْفَرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: ح إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: ح جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ ⦗٧٩⦘، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا تُقَبِّحُوا الْوُجُوهَ، فَإِنَّ آدَمَ عَلَى صُورَةِ الرَّحْمَنِ» فَإِنْ كَانَ مَحْفُوظًا فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ: أَيْ خَلَقَهُ عَلَى الصُّورَةِ الَّتِي ارْتَضَاهَا الرَّحْمَنُ أَنْ تَكُونَ صُورَةً لِآدَمَ، إِذْ لَمْ يَكُنْ فِي خَلْقِ اللَّهِ خَلْقٌ عَلَى صُورَتِهِ فِي الْبِنْيَةِ وَالْحَالِ إِذِ الْمَلَائِكَةُ عَلَى حَالَةٍ وَاحِدَةٍ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِصُورَةِ بِنْيَتِهِمْ غَيْرَ أَنَّ الْأَخْبَارَ وَرَدَتْ بِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ قَبْلَهُ شَيْءٌ مِنَ الْمَخْلُوقِينَ عَلَى صُورَتِهِ وَخِلْقَتِهِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾ [التين: ٤]، وَقِيلَ أَنَّ قَوْلَهُ: «خُلِقَ آدَمُ عَلَى صُورَتِهِ» كَانَ عُقَيْبَ قَوْلِهِ: «لَا تَقُولُوا قَبَّحَ اللَّهُ وَجْهَكَ، فَإِنَّ آدَمَ خُلِقَ عَلَى صُورَتِهِ، فَإِنَّ اللَّهَ خَلَقَ آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ» أَيْ: عَلَى صُورَةِ هَذَا الْمُقَبِّحِ وَجْهُهُ، وَقَالَ ﷺ: «إِذَا ضَرَبَ أَحَدُكُمْ خَادِمَهُ، فَلْيَتَجَنَّبِ الْوَجْهَ»، ثُمَّ قَالَ: «فَإِنَّ اللَّهَ خَلَقَ آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ» أَيْ عَلَى صُورَةِ هَذَا الْمَضْرُوبِ وَالْمُقَبَّحِ وَجْهُهُ، وَهَذَا كَمَا قَالَ ﷺ: «تُسَمُّونَ أَوْلَادَكُمْ مُحَمَّدًا، ثُمَّ تَلْعَنُونَهُمْ»

1 / 78