Makānī al-akhbār
مcاني الأخبار
Editor
محمد حسن محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الأولى
Publication Year
١٤٢٠هـ - ١٩٩٩م
Publisher Location
بيروت / لبنان
Regions
•Uzbekistan
Empires & Eras
Sāmānids (Transoxania, Khurāsān), 204-395 / 819-1005
قَالَ: ح أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: ح عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ الْمَارْدَانِي قَالَ: ح عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: ح أَبُو مَسْعُودٍ الزَّجَّاجُ وَاسْمُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ، عَنْ عُمَرَ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى إِذَا أَحَبَّ عَبْدًا نَادَى جَبْرَائِيلَ ﵇: إِنِّي أُحِبَّ فُلَانًا، فَأَحِبُّوهُ، فَيُنَادِي جَبْرَائِيلُ ﵇ فِي السَّمَاءِ: رَبُّكُمْ ﷿ يُحِبُّ فُلَانًا، فَأَحِبُّوهُ، فَعِنْدَ ذَلِكَ يُلْقَى عَلَيْهِ الْقَبُولُ فِي الْأَرْضِ، وَيَقَعُ عَلَى الْمَاءِ، فَيَشْرَبُهُ الْبَرُّ وَالْفَاجِرُ فَيُحِبُّهُ الْبَرُّ وَالْفَاجِرُ، وَإِذَا بَغَضَ عَبْدًا، فَمِثْلُ ذَلِكَ " فَأَخْبَرَ ﷺ أَنَّهُ تَعَالَى أَحَبَّهُ، فَأَسْكَنَ مَحَبَّتَهُ كُلَّ شَيْءٍ، حَتَّى أَسْكَنَ مَحَبَّتَهُ أَبْعَدَ الْأَشْيَاءِ مِنْ صِفَةِ الْمَحَبَّةِ وَهُوَ الْجَبَلُ، فَيَكُونُ ذَلِكَ إِبْلَاغًا فِي الْمَحَبَّةِ فِيهِ لَهُ، كَمَا ذَكَرَ اللَّهُ ﷿ الْحِجَارَةَ، وَأَخْبَرَ أَنَّ مِنْهَا مَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْأَنْهَارُ، وَيَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْمَاءُ، وَيَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ مَعَ بُعْدِهَا عَنْ أَوْصَافِ اللِّينِ وَالرُّطُوبَةِ مُبَالَغَةً فِي ذِكْرِ قَسْوَةِ قُلُوبِ الْكَافِرِينَ، فَكَذَلِكَ ذَكَرَ النَّبِيُّ ﷺ مَحَبَّةَ الْجَبَلِ إِيَّاهُ مُبَالَغَةً فِي مَحَبَّةِ اللَّهِ لَهُ، حَتَّى وَضَعَ فِي الْجَبَلِ مَحَبَّتَهُ، وَقَدْ وَضَعَ اللَّهُ تَعَالَى مَحَبَّتَهُ فِي الْجِذْعِ حَتَّى حَنَّ لَمَّا فَارَقَهُ شَوْقًا إِلَيْهِ وَمَحَبَّةً لَهُ
حَدَّثَنَا نَصْرٌ، قَالَ: ح أَبُو عِيسَى قَالَ: ح مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ قَالَ: ح عُمَرُ بْنُ يُونُسَ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَطَبَ إِلَى لِزْقِ جِذْعٍ، فَاتَّخَذُوا لَهُ مِنْبَرًا، فَخَطَبَ عَلَيْهِ، فَحَنَّ الْجِذْعُ حَنِينَ النَّاقَةِ، فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَمَسَّهُ فَسَكَنَ، وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى: «فَاحْتَضَنَهُ فَسَكَنَ» ⦗٣١⦘ فَأَخْبَرَ أَنَّ مِنْ مَحَبَّتِهِ إِيَّاهُ حَنَّ، أَلَا تَرَى يَقُولُ، فَاحْتَضَنَهُ فَسَكَنَ، فَكَأَنَّ سُكُونَهُ حِينَ مَسَّهُ أَوِ احْتَضَنَهُ، وَقَوْلُهُ ﷺ: «وَنُحِبُّهُ»، يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَحَبَّةُ النَّبِيِّ ﷺ الْجَبَلَ عَلَى الْمُجَازَاةِ، وَذَلِكَ أَنَّ مَنْ أَحَبَّ شَيْئًا فَقَدْ آثَرَهُ، وَمِنَ الْحَقِّ أَنْ تُؤْثِرَ مَنْ يُؤْثِرُكَ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ أَنَّ مَنْ أَحَبَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَحَبَّهُ اللَّهُ، قَالَ اللَّهُ ﷿ ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ﴾ [آل عمران: ٣١] فَإِذَا كَانَ اتَّبَاعُهُ مُوجِبًا مَحَبَّةَ اللَّهِ، فَكَيْفَ بِمَحَبَّتِهِ، وَمَنْ أَحَبَّهُ اللَّهُ أَحَبَّهُ أَحِبَّاءُ اللَّهِ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَيِّدُ أَحِبَّاءِ اللَّهِ، فَهُوَ أَحَقُّ أَنْ يُحِبَّ مَنْ يُحِبُّهُ اللَّهُ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ إِشَارَةً مِنْهُ إِلَى حُبِّهِ للَّهِ؛ لِأَنَّهُ ﷺ عَلِمَ أَنَّ أَقْدَرَ مَوْضِعِ الْإِشَارَةِ إِلَى مَحَبَّةِ اللَّهِ إِيَّاهُ، فَكَأَنَّهُ ﷺ أَخْبَرَ عَنْ مَحَبَّةِ اللَّهِ لَهُ بِقَوْلِهِ: «يُحِبُّنَا»، وَأَخْبَرَ عَنْ مَحَبَّتِهِ لَهُ ﷿ بِقَوْلِهِ: «وَنُحِبُّهُ»، وَالْجَبَلُ وَاسِطَةٌ بَيْنَ الْحَبِيبَيْنِ، اللَّهِ وَرَسُولِهِ، كَمَا كَانَتِ الشَّجَرَةُ وَاسِطَةً بَيْنَ الْكَلِيمَيْنِ اللَّهِ وَمُوسَى
1 / 30