Makānī al-akhbār
مcاني الأخبار
Editor
محمد حسن محمد حسن إسماعيل - أحمد فريد المزيدي
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الأولى
Publication Year
١٤٢٠هـ - ١٩٩٩م
Publisher Location
بيروت / لبنان
Regions
•Uzbekistan
Empires & Eras
Sāmānids (Transoxania, Khurāsān), 204-395 / 819-1005
وَقَالَ: «إِنَّ أُمَّتِي مَرْحُومَةٌ إِنَّمَا عَذَابُهَا فِي الْقَتْلِ وَالزَّلَازِلِ وَالْفِتَنِ» وَذَلِكَ لِأَنَّ الْعَذَابَ لَوْ كَانَ فِي الْآخِرَةِ لَكَانَ لَا يَنْفَعُهُمُ النَّدَامَةُ قَالَ: حَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ نُعَيْمِ بْنِ نَاعِمٍ قَالَ: ح أَبِي قَالَ: ح عُثْمَانُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ شَيْبَةَ قَالَ: ح الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى قَالَ: ح سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: ح لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى قَوْلِهِ ﷺ: أَتَى أَصْحَابِي مَا يُوعَدُونَ "، هُوَ تَغَيُّرُ قُلُوبِهِمْ، وَتَفَرُّقُ أَهْوَائِهِمْ، وَتَشَاجُرُهُمْ، وَمَا لَا خَفَاءَ بِهِ بِمَا ظَهَرَ فِيهِمْ، مِمَّا أَخْبَرَهُمْ بِهِ، وَوَعَدَهُمْ أَنَّهُ كَائِنٌ فِيهِمْ، كَقَوْلِهِ ﷺ لِعَلِيٍّ ﵁: «لَتُقَاتِلَنَّ النَّاكِثِينَ وَالْفَاسِقِينَ وَالْمَارِقِينَ»
وَقَوْلُهُ ﷺ لِعُثْمَانَ ﵁: «عَسَى يُقَمِّصُكَ اللَّهُ قَمِيصًا مِنْ بَعْدِي، فَإِذَا أَرَادَكَ الْمُنَافِقُونَ عَلَى خَلْعِهِ فَلَا تَخْلَعْهُ» ثَلَاثَ مَرَّاتٍ قَالَ: حَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْبَغْدَادِيُّ، وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ: أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: ح أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ طَاهِرِ بْنِ أَبِي الدُّمَيْكِ قَالَ: ح إِبْرَاهِيمُ بْنُ زِيَاد قَالَ: ح فَرَجُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ الزُّبَيْدِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِعُثْمَانَ ذَلِكَ وَقَوْلُهُ ﷺ: «أَصْحَابِي أَمَنَةٌ لِأُمَّتِي» يَعْنِي: مِنَ الِاخْتِلَافِ فِي الدِّينِ، فَظُهُورُ الْبِدَعِ وَالْأَهْوَاءِ الْمُرْدِيَةِ، فَقَدْ كَانَتِ الْأُمَّةُ فِي زَمَنِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى مَا فَارَقُوا عَلَيْهِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ السَّمْحَةِ الَّتِي قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «وَأَيْمُ اللَّهِ لَأَتْرُكَنَّكُمْ عَلَى الْبَيْضَاءِ ⦗١٤٧⦘ لَيْلُهَا وَنَهَارُهَا»، وَكَانَتِ الْأُمَّةُ عَلَى ذَلِكَ فِي حَيَاةِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَلَمَّا ذَهَبَ أَصْحَابُهُ ظَهَرَتِ الْأَهْوَاءُ وَالْبِدَعُ، وَاخْتَلَفُوا فِي الدِّينِ، وَتَفَرَّقُوا فِي الْآرَاءِ وَالدِّيَانَاتِ، فَكَفَّرَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، وَتَبَرَّأَ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ، فَصَارُوا فِرَقًا شَتَّى، وَهُوَ الَّذِي وُعِدُوا، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «افْتَرَقَتِ الْأُمَمُ عَلَى وَاحِدٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، وَلَا تَمُوتُ أُمَّتِي حَتَّى تَفْتَرِقَ عَلَى مِثْلِهَا»، وَقَالَ ﷺ: «تَفْتَرِقُ أُمَّتِي عَلَى ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً»، وَقَالَ ﷺ: «يَخْرُجُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ قَوْمٌ أَحْدَاثُ الْأَسْنَانِ، سُفَهَاءُ الْأَحْلَامِ يَقُولُونَ مِنْ خَيْرِ قَوْلِ الْبَرِيَّةِ، لَا يُجَاوِزُ إِيمَانُهُمْ حَنَاجِرَهُمْ»
1 / 146