933

Maʿālim al-Sunan, wa-huwa sharḥ Sunan Abī Dāwūd

معالم السنن، وهو شرح سنن أبي داود

Publisher

المطبعة العلمية

Edition

الأولى ١٣٥١ هـ

Publication Year

١٩٣٢ م

Publisher Location

حلب

ونكاح رابع يجتمع الناس الكثير لا تمتنع ممن جاءها وهن البغايا كن ينصبن على أبوابهن رايات يكنّ علمًا لمن أرادهن دخل عليهن، فإذا حملت فوضعت حملها أجمعوا لها ودعوا لهم القافة ثم ألحقوا ولدها بالذي يرون فالتاطه ودعى ابنه لا يمتنع من ذلك، فلما بعث الله محمدًا ﷺ هدم نكاح أهل الجاهلية كله إلاّ نكاح أهل الإسلام اليوم.
قال الشيخ الطمث دم الحيض، وقولها التاطه معنى استلحقته، وأصل اللواط الإلصاق.
ومن باب الولد للفراش
قال أبو داود: حدثنا سعيد بن منصور ومسدد قالا: حَدَّثنا سفيان عن الزهري عن عروة عن عائشة اختصم سعد بن أبي وقاص وعبد بن زمعة إلى رسول الله ﷺ في ابن أمة زمعة، فقال سعد أوصاني أخي عتبة إذا قدمت مكة أن انظر إلى ابن أمة زمعة فأقبضه فإنه ابنه. وقال عبد بن زمعة أخي ابن أمة أبي ولد على فراش أبي فرأى رسول الله ﷺ شبهًا بينًا بعتبة فقال الولد للفراش واحتجبي منه يا سودة، زاد مسدد وقال هو أخوك يا عبد.
قال الشيخ: قد ذكرنا أن أهل الجاهلية كانوا يقتنون الولائد ويضربون عليهم الضرائب فيكتسبن بالفجور، وكان من سيرتهم إلحاق النسب بالزناة إذا ادعوا الولد كهو في النكاح، وكانت لزمعة أمة كان يلم بها وكانت له عليها ضريبة فظهر بها حمل كان يظن أنه من عتبة بن أبي وقاص وهلك عتبة كافرًا لم يسلم فعهد إلى سعد أخيه أن يستلحق الحمل الذي بان في زمعة وكان لزمعة ابن يقال له عبد فخاصم سعد عبد بن زمعة في الغلام الذي ولدته الأمة

3 / 278