927

Maʿālim al-Sunan, wa-huwa sharḥ Sunan Abī Dāwūd

معالم السنن، وهو شرح سنن أبي داود

Publisher

المطبعة العلمية

Edition

الأولى ١٣٥١ هـ

Publication Year

١٩٣٢ م

Publisher Location

حلب

قال الشيخ وهذا في المدخول بها، ألا تراه يقول فهو بما استحللت من فرجها فأما غير المدخول بها فقد اختلف الناس فيها، فقال الحسن وقتادة وسعيد بن جبير يلاعنها ولها نصف الصداق، وإليه ذهب مالك والأوزاعي.
وقال الحكم وحماد لها الصداق كاملًا، وقال الزهري يتلاعنان ولا صداق لها.
ومن باب إذا شك في الولد
قال أبو داود: حدثنا ابن أبي خلف، قال: حَدَّثنا سفيان عن الزهري عن سعيد، عَن أبي هريرة قال جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال إن امرأتي جاءت بولد أسود فقال هل لك من إبل، قال نعم، قال فما ألوانها، قال حمر، قال فهل لك فيها من أورق، قال إن فيها لورقًا، قال فأنّى تراه، قال عسى أن يكون نزعه عرق، قال وهذا عسى أن يكون نزعه عرق.
قال الشيخ هذا القول من السائل تعريض بالريبة كأنه يريد نفي الولد بحكم النبي ﷺ فإن الولد للفراش ولم يجعل خلاف الشبه واللون دلالة يجب الحكم بها وضرب له المثل بما يوجد من اختلاف الألوان في الإبل وفحلها ولقاحها واحد.
وفي هذا إثبات القياس وبيان أن المتشابهين حكمهما من حيث اشتبها واحد.
وفيه دليل على أن الرجل إذا ولدت له امرأته ولدًا فقال ليس مني لم يصر قاذفًا لها بنفس هذا القول لجواز أن يكون ليس منه لكن لغيره بوطء شبهة أو من زوج متقدم.
وفيه دليل على أن الحد لا يجب في المكاني وإنما يجب بالقذف الصريح.
ومن باب ادعاء ولد الزنا
قال أبو داود: حدثنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حَدَّثنا معمر عن سليم، يَعني

3 / 272