886

Maʿālim al-Sunan, wa-huwa sharḥ Sunan Abī Dāwūd

معالم السنن، وهو شرح سنن أبي داود

Publisher

المطبعة العلمية

Edition

الأولى ١٣٥١ هـ

Publication Year

١٩٣٢ م

Publisher Location

حلب

ومن باب كراهية الطلاق
قال أبو داود: حدثنا كثير بن عبيد، قال: حَدَّثنا محمد بن خالد عن معروف بن واصل عن محارب بن دثار عن ابن عمر عن النبي ﷺ قال ابغض الحلال إلى الله الطلاق.
قال الشيخ المشهور في هذا عن محارب بن دثار مرسل عن النبي ﷺ ليس فيه ابن عمر، ومعنى الكراهة فيه منصرف إلى السبب الجالب للطلاق وهو سوء العشرة وقلة الموافقة لا إلى نفس الطلاق فقد أباح الله الطلاق وثبت عن رسول الله ﷺ أنه طلق بعض نسائه ثم راجعها، وكانت لابن عمر امرأة يحبها وكان عمر ﵁ يكره صحبته إياها فشكاه إلى رسول الله ﷺ فدعا به وقال يا عبد الله طلق امرأتك فطلقها وهو لا يأمر بأمر يكرهه الله.
ومن باب طلاق السنة
قال أبو داود: حدثنا القعنبي عن مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر أنه طلق امرأته وهي حائض على عهد رسول الله ﷺ فسأل عمر بن الخطاب رسول الله ﷺ عن ذلك، فقال مره فليراجعها ثم ليمسكها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر ثم أن شاء أمسك بعد ذلك وإن شاء طلق قبل أن يمس فتلك العدة التي أمر الله أن تطلق لها النساء.
قال الشيخ قوله فتلك العدة التي أمرالله أن يطلق لها النساء، فيه بيان أن الاقراء التي تعتد بها هي الاطهار دون الحيض، وذلك أن قوله فتلك إشارة إلى ما دل الكلام المتقدم.
وقد تقدم ذكر الحيض قبل ذلك فلم يعلق الحكم عليه ثم أتبعه ذكر الطهر

3 / 231