872

Maʿālim al-Sunan, wa-huwa sharḥ Sunan Abī Dāwūd

معالم السنن، وهو شرح سنن أبي داود

Publisher

المطبعة العلمية

Edition

الأولى ١٣٥١ هـ

Publication Year

١٩٣٢ م

Publisher Location

حلب

عليك وجمع بينكما في خير.
قال الشيخ قوله رفأ يريد هناه ودعا له وكان من عادتهم أن يقولوا بالرفاء والبنين وأصله من الرفىء وهو على معنيين أحدهما التسكين؛ يقال رفوت الرجل إذا سكنت ما به من روع قال الشاعر:
رفوني وقالوا يا خويلد لم تُرع ...فقلت وأنكرت الوجوه هم هم
والآخر أن يكون بمعنى الموافقة والملائمة ومنه رفوت الثوب، وفيه لغتان يقال رفوت الثوب ورفأته وأنشد أبو زيد:
عمامة غير جد واسعة ...أخيطها تارة وأرفأها
وقد روي عن النبي ﷺ أنه نهى أن يقال للمتزوج بالرفاء والبنين.
ومن باب من تزوج امرأة فوجدها حبلى
قال أبو داود: حدثنا مخلد بن خالد والحسن بن علي وابن أبي السري العسقلاني المعنى قالوا أخبرنا عبد الرزاق، قال: حَدَّثنا ابن جريج عن صفوان بن سليم عن سعيد بن المسيب عن رجل من الأنصار قال ابن أبي السري من أصحاب النبي ﷺ ولم يقل من الأنصار ثم اتفقوا يقال له بصرة، قال تزوجت امرأة بكرًا في سترها فدخلت عليها فإذا هي حبلى، فقال النبي ﷺ: لها الصداق بما استحللت من فرجها والولد عبد لك فإذا ولدت فاجلدوها أو قال فحدوها.
قال أبو داود: روى هذا الحديث قتادة عن سعيد بن يزيد عن ابن المسيب ويحيى بن أبي كثير عن يزيد بن نعيم عن ابن المسيب وعطاء الخراساني عن ابن المسيب أرسلوه عن النبي ﷺ.

3 / 217