678

Maʿālim al-Sunan, wa-huwa sharḥ Sunan Abī Dāwūd

معالم السنن، وهو شرح سنن أبي داود

Publisher

المطبعة العلمية

Edition

الأولى ١٣٥١ هـ

Publication Year

١٩٣٢ م

Publisher Location

حلب

لعبد المطلب بن ربيعة والفضل بن عباس ائتيا رسول الله ﷺ فقولا له يا رسول الله قد بلغنا من السن ما ترى وأحببنا أن نتزوج وأنت يا رسول الله أبر الناس وأوصلهم وليس عند أبوينا ما يصَدِقان عنا فاستعملنا يا رسول الله على الصدقات فلنؤد إليك ما يؤدي العمال ولنُصب ما كان فيها من مرفق، قال فأتى علي بن أبي طالب ونحن على تلك الحال فقال لنا ان رسول الله ﷺ قال والله لا يستعمل منكم أحدا على الصدقة، فقال له ربيعة هذا من أمرك قد نلت صهر رسول الله ﷺ فلم نحسدك عليه فألقى علي ﵁ رداءه ثم اضطجع عليه فقال أنا أبو الحسن القَرْم والله لا أريم حتى يرجع إليكما ابناكما بحَوْر ما بعثتما به إلى النبي ﷺ قال عبد المطلب فانطلقت أنا والفضل حتى نوافق صلاة الظهر قد قامت فصلينا مع الناس ثم أسرعت أنا والفضل إلى باب حجرة النبي ﷺ وهو يومئذ عند زينب بنت جحش فقمنا بالباب حتى أتى رسول الله ﷺ فأخذ بأذني وأذن الفضل فقال اخرجا ما تصرران ثم دخل فأذن لي وللفضل فدخلنا فتواكلنا الكلام قليلًا ثم كلمته أو كلمه الفضل قد شك في ذلك عبد الله فقال كلمه بالذي أمرنا به أبوانا فسكت رسول الله ﷺ ساعة ورفع بصره قبل سقف البيت حتى طال علينا أنه لا يرجع إلينا شيئا حتى رأينا زينب تلمع من وراء الحجاب بيدها تريد أن لا نعجل وأن رسول الله ﷺ في أمرنا، ثم خفض رسول الله ﷺ رأسه فقال لنا إن هذه الصدقة إنما هي أوساخ الناس وأنها لا تحل لمحمد ولا لآل محمد ادعوا لي نوفل بن الحارث فدعي له نوفل، فقال يا نوفل أنكح عبد المطلب فأنكحني نوفل ثم قال النبي ﷺ ادعوا لي مَحْمية بن جزء وهو رجل من بني زبيد كان رسول الله ﷺ استعمله على الأخماس فقال رسول الله ﷺ لمحمية أنكح الفضل فأنكحه،

3 / 23