625

Maʿālim al-Sunan, wa-huwa sharḥ Sunan Abī Dāwūd

معالم السنن، وهو شرح سنن أبي داود

Publisher

المطبعة العلمية

Edition

الأولى ١٣٥١ هـ

Publication Year

١٩٣٢ م

Publisher Location

حلب

فقال رجل يا رسول الله أفتح هو، قال نعم والذي نفس محمد بيده أنه لفتح فقسمت خيبر على أهل الحديبية فقسمها رسول الله ﷺ على ثمانية عشر سهما وكان الجيش ألفًا وخمسمائة، فيهم ثلاثمائة فارس فأعطى الفارس سهمين وأعطى الراجل سهما.
قال أبو داود وحديث أبي معاوية أصح والعمل عليه. قال والوهم في حديث مجمع أنه قال كان الجيش ألفا وخمسمائة فيهم ثلاثمائة فارس وإنما كانوا مائتي فارس.
قوله يهزون أي يحركون رواحلهم، والهز كالضغط للشيء وشدة الاعتماد عليه والايجاف الركض والإسراع يقال وجف البعير وجيفًا فأوجفه راكبه إيجافًا.
ومن باب النفل
قال أبو داود: حدثنا وهب بن بقية حدثنا خالد عن داود عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ يوم بدر من فعل كذا وكذا فله من النفل كذا وكذا، قال فتقدم الفتيان ولزم المشيخة الرايات فلم يبرحوها، فلما فتح الله عليهم قالت المشيخة كنا ردءًا لكم لو انهزمتم فئتم إلينا فلا تذهبوا بالمغنم ونبقى فأبى الفتيان وقالوا جعله الله ﷺ لنا فأنزل الله سبحانه ﴿يسألونك عن الأنفال﴾ إلى قوله ﴿كما أخرجك ربك من بيتك بالحق وإن فريقًا من المؤمنين لكارهون﴾ [الأنفال: ١-٥] يقول فكان ذلك خيرا لهم فكذلك أيضًا فأطيعوني فإني أعلم بعاقبة هذا منكم.
قلت النفل ما زاد من العطاء على القدر المستحق منه بالقسمة ومنه النافلة وهي الزيادة من الطاعة بعد الفرض وكان رسول الله ﷺ ينفل الجيوش والسرايا تحريضا على القتال وتعويضا لهم عما يصيبهم من المشقة والكآبة ويجعلهم أسوة

2 / 309