582

Maʿālim al-Sunan, wa-huwa sharḥ Sunan Abī Dāwūd

معالم السنن، وهو شرح سنن أبي داود

Publisher

المطبعة العلمية

Edition

الأولى ١٣٥١ هـ

Publication Year

١٩٣٢ م

Publisher Location

حلب

خبر المصراة ويثبت حكمها في تقويم اللبن.
وفيه دليل على أن السارق إذا سرق من الطعام ما يبلغ قيمته ربع دينار قطع. واللبن وغيره من رطب الطعام ويابسه في ذلك سواء إذا أخذه من حرز.
ومن باب في الطاعة
قال أبو داود: حدثنا عمرو بن مرزوق أخبرنا شعبة عن زبيد عن سعد بن عبيدة، عَن أبي عبد الرحمن السلمي عن علي ﵁ أن رسول الله ﷺ بعث جيشا وأمرعليهم رجلا وأمرهم أن يسمعوا له ويطيعوا فأجج نارًا وأمرهم أن يقتحموا فيها فأبى قوم أن يدخلوها فبلغ ذلك النبي ﷺ فقال لو دخلوها لم يزالوا فيها وقال لا طاعة في معصية الله إنما الطاعة في المعروف.
قلت هذه القصة وما ذكر فيها من شأن النار والوقوخفيها يدل على أن المراد به طاعة الولاة وأنها لا تجب إلاّ في المعروف كالخروج في البعث إذا أمر به الولاة والنفوذ لهم في الأمور التي هي طاعات ومعاون للمسلمين ومصالح لهم. فأما ما كان فيها معصية كقتل النفس المحرمة وما أشبهه فلا طاعة لهم في ذلك.
وقد يفسر قوله لا طاعة في معصية الله تفسيرًا آخر وهو أن الطاعة لا تسلم لصاحبها ولا تخلص إذا كانت مشوبة بالمعصية، وإنما تصح الطاعات مع اجتناب المعاصي.
ومن باب كراهية تمني لقاء العدو
قال أبو داود: حدثنا محبوب بن موسى أبو صالح أخبرنا أبو إسحاق الفزاري

2 / 266