Maʿālim al-qurba fī ṭalab al-ḥisba
معالم القربة في طلب الحسبة
Publisher
دار الفنون «كمبردج»
Regions
•Iran
Empires & Eras
Seljuqs (Persia, Iraq, Syria), 431-590 / 1040-1194
بِاللَّيْمُونِ الطَّرِيِّ لِيُنَقِّيَ رِيحَهُ، وَطَعْمَهُ عَلَى الْمُشْتَرِي، وَفِيهِمْ مَنْ يَرُضُّ شَحْمَ الْكُلَى مَعَ الشَّوَى، وَالْكُبُودِ، وَالْأُنْثَيَيْنِ عَلَى غَفْلَةٍ مِنْ الْمُشْتَرِي، وَجَمِيعُ هَذَا تَدْلِيسٌ يَجِبُ عَلَى الْمُحْتَسِبِ أَنْ يَعْتَبِرَهُ عَلَيْهِمْ، وَإِذَا فَرَغُوا مِنْ الْبَيْعِ، وَأَرَادُوا الِانْصِرَافَ أَمَرَهُمْ أَنْ يَنْثُرُوا عَلَى قَرَمِهِمْ الْمِلْحَ، وَيُغَطُّوهَا بِأُبْلُوجَةٍ فَارِغَةٍ خَشْيَةً مِنْ هَوَامِّ الْأَرْضِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
[الْبَاب الرَّابِع عَشْر فِي الْحَسَبَة عَلَى النقانقيين]
الْأَوْلَى أَنْ تَكُونَ مَوَاضِعُهُمْ الَّتِي يَصْنَعُونَ فِيهَا النَّقَانِقَ بِقُرْبِ دَكَّةِ الْمُحْتَسِبِ، وَيُلْزِمُهُمْ الْمُحْتَسِبُ أَنْ لَا يَعْمَلُوا إلَّا بَيْنَ يَدَيْهِ فَإِنَّ غِشَّهُمْ فِيهَا كَثِيرٌ، وَيَأْمُرُهُمْ بِتَنْقِيَةِ اللَّحْمِ، وَجَوْدَتِهِ، وَاسْتِمَانِهِ، وَيَكُونُ مِنْ لَحْمِ الضَّأْنِ، وَيَدُقُّ عَلَى الْقُرُمِ النَّظِيفَةِ، وَلْيَكُنْ عِنْدَهُ وَاحِدٌ حِينَ يَدُقُّ اللَّحْمَ بِيَدِهِ مِذَبَّةٌ يَطْرُدُ الذُّبَابَ بِهَا، وَلَا يَخْلِطُوا مَعَ اللَّحْمِ عَلَى الْقَرْمَةِ الشَّحْمَ، وَلَا شَيْئًا مِنْ بُطُونِ الْبَهِيمَةِ، وَلَا يَخْلِطُوا مَعَهُ مِنْ السَّمِيذِ، وَلَا الْفُلْفُلِ، وَلَا شَيْئًا مِنْ الْأَدْهَانِ إلَّا بِحُضُورِ الْمُحْتَسِبِ، أَوْ نَائِبِهِ، أَوْ أَمِينٍ يَثِقُ بِهِ الْمُحْتَسِبُ فِي ذَلِكَ ثُمَّ يَحْثُونَهُ بَعْدَ ذَلِكَ فِي الْمَصَارِينِ النَّقِيَّةِ الْمَغْسُولَةِ بِالْمَاءِ، وَالْمِلْحِ، وَيَعْتَبِرُ عَلَيْهِمْ مَا يَغُشُّونَ بِهِ النَّقَانِقَ فَإِنَّ مِنْهُمْ مَنْ يَغُشُّهَا بِلُحُومِ الْمَعْزِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَغُشُّهَا بِلُحُومِ الْإِبِلِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَغُشُّهَا بِالسَّمِيذِ الزَّائِدِ عَنْ الْمُعْتَادِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَغُشُّهَا بِاللُّحُومِ الْوَاقِعَةِ الْهَزِيلَةِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَرُشُّ الْمَاءَ عَلَى
1 / 94