87

Maʿālim al-qurba fī ṭalab al-ḥisba

معالم القربة في طلب الحسبة

Publisher

دار الفنون «كمبردج»

فِي كُلِّ يَوْمٍ لِئَلَّا يَخْتَلَّ الْبَلَدُ عِنْدَ قِلَّةِ الْخُبْزِ، وَيَتَفَقَّدُ الْأَفْرَانَ فِي آخِرِ النَّهَارِ، وَلَا يُمَكِّنُ أَحَدًا مِنْ صُنَّاعِ الْخُبْزِ مِنْ الْمَبِيتِ فِي أَكْسِيَةِ الْعَجِينِ، وَلَا مَكَانِ فُرُشِ الْعَجِينِ، وَيَأْمُرُهُمْ بِنَشْرِهَا عَلَى حِبَالٍ بَعْدَ نَفْضِهَا، وَغَسْلِهَا فِي كُلِّ، وَقْتٍ.
[فَصَلِّ الْحَسَبَة عَلَى فَرَّانِينَ الْخَبَز البيتوتي]
(فَصْلٌ): وَيَأْخُذُ الْمُحْتَسِبُ عَلَى فَرَّانِينَ الْخُبْزِ الْبَيْتُوتِيِّ لِعِظَمِ حَاجَةِ النَّاسِ إلَيْهِمْ، وَيَأْمُرُهُمْ بِإِصْلَاحِ الْمَدَاخِنِ، وَتَنْظِيفِ بَلَاطِ الْفُرْنِ بِالْمَكَانِسِ فِي كُلِّ سَاعَةٍ عَنْ اللُّبَابِ الْمُحْتَرِقِ، وَالرَّمَادِ لِئَلَّا يُلْصَقَ فِي أَسْفَلِ الْخُبْزِ مِنْهُ شَيْءٌ، وَيُجْعَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ غُلَامٌ يُعَلِّمُ بِهِ أَخْبَازِ النَّاسِ لِئَلَّا يَخْتَلِطَ عَلَيْهِ أَطْبَاقُ الْعَجِينِ فَلَا يَعْرِفُ، وَيَنْبَغِي أَنْ يَجْعَلَ السُّمْكَ بِمَعْزِلٍ عَنْ الْخُبْزِ لِئَلَّا يَسِيلَ شَيْءٌ مِنْ دُهْنِهِ عَلَى الْخُبْزِ، وَلَا يَأْخُذُ مِنْ الْعَجِينِ زِيَادَةً عَمَّا جَعَلَ لَهُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
[الْبَاب الثَّالِث عَشْر فِي الْحَسَبَة عَلَى الشَّوَّائِينَ]
يَنْبَغِي لِلْمُحْتَسِبِ أَنْ يَزِنَ عَلَيْهِمْ الْبَهَائِمَ قَبْلَ إنْزَالِهَا التَّنُّورَ، وَيَكْتُبَهُ فِي دَفْتَرِهِ ثُمَّ يُعِيدَهُ إلَى الْوَزْنِ بَعْدَ إخْرَاجِهَا فَإِنْ كَانَ قَدْ نَقَصَ مِنْهُ الثُّلُثُ فَقَدْ تَنَاهَى نُضْجُهُ، وَإِنْ كَانَ دُونَ ذَلِكَ أَعَادَهُ إلَى التَّنُّورِ، وَلَا يُمَكِّنَهُمْ أَنْ يَذْبَحُوا إلَّا الْبَهَائِمَ اللِّطَافَ الْبَلَدِيَّةَ السِّمَانَ الْجِذْعَان فِي

1 / 92

Maʿālim al-qurba fī ṭalab al-ḥisba | Usul