26Maʿālim al-qurba fī ṭalab al-ḥisbaمعالم القربة في طلب الحسبةIbn al-Ikhwa - 729 AHابن الأخوة - 729 AHPublisherدار الفنون «كمبردج»GenresThe Ordinances of Government•RegionsIran•Empires & ErasSeljuqs (Persia, Iraq, Syria), 431-590 / 1040-1194يُكَلِّمُ امْرَأَةً فِي الطَّرِيقِ فَقَالَ لَهُ لَئِنْ كَانَتْ حُرْمَتَك إنَّهُ لَقَبِيحٌ بِك أَنْ تُكَلِّمَهَا بَيْنَ النَّاسِ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ حُرْمَتَك فَهُوَ أَقْبَحُ ثُمَّ، وَلَّى عَنْهُ، وَجَلَسَ لِلنَّاسِ، وَإِذَا بِرُقْعَةٍ أُلْقِيَتْ فِي حِجْرِهِ مَكْتُوبٍ فِيهَاإنَّ الَّتِي أَبْصَرْتنِي ... سَحَرًا أُكَلِّمُهَا رَسُولْأَدَّتْ إلَيَّ رِسَالَةً ... كَادَتْ لَهَا نَفْسِي تَسِيلُفَلَوْ أَنَّ أُذْنَك عِنْدَنَا ... حَتَّى تَسَمَّعَ مَا تَقُوللَرَأَيْت مَا اسْتَقْبَحْت مِنْ ... أَمْرِي هُوَ الْحَسَنُ الْجَمِيلُفَقَرَأَهَا ابْنُ عَائِشَةَ، وَوَجَدَ عَلَى رَأْسِهَا مَكْتُوبًا أَبُو نُوَاسٍ فَقَالَ ابْنُ عَائِشَةَ مَا لِي، وَلِلتَّعَرُّضِ لِأَبِي نُوَاسٍ، وَهَذَا الْقَدْرُ مِنْ إنْكَارِ ابْنِ عَائِشَةَ كَافٍ لِمِثْلِهِ، وَلَا يَكُونُ لِمَنْ نُدِبَ الْإِنْكَارَ مِنْ وُلَاةِ الْحِسْبَةِ كَافِيًا، وَلَيْسَ فِيمَا قَالَهُ أَبُو نُوَاسٍ تَصْرِيحٌ بِفُجُورِهِ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ إشَارَةً إلَى ذَاتِ مَحْرَمٍ، وَإِنْ كَانَتْ شَوَاهِدُ حَالِهِ، وَفَحْوَى كَلَامِهِ يَنْطِقَانِ بِفُجُورِهِ، وَرِيبَتِهِ فَيَكُونُ مِنْ مِثْلِ أَبِي نُوَاسٍ مُنْكَرًا، وَإِنْ جَازَ أَنْ لَا يَكُونَ مِنْ غَيْرِهِ مُنْكَرًا، فَإِذَا رَأَى الْمُحْتَسِبُ مِنْ هَذِهِ الْحَالِ مَا يُنْكِرُهُ تَأَنَّى، وَفَحَصَ، وَرَاعَى شَوَاهِدَ الْحَالِ.وَيَلْزَمُ الْمُحْتَسِبَ أَنْ يَتَفَقَّدَ الْمَوَاضِعَ الَّتِي يَجْتَمِعُ فِيهَا النِّسْوَانِ مِثْلُ سُوقِ الْغَزْلِ، وَالْكَتَّانِ، وَشُطُوطِ الْأَنْهَارِ، وَأَبْوَابِ حَمَّامَاتِ النِّسَاءِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ1 / 31CopyShareAsk AI