Maʿālim al-qurba fī ṭalab al-ḥisba
معالم القربة في طلب الحسبة
Publisher
دار الفنون «كمبردج»
Regions
•Iran
Empires & Eras
Seljuqs (Persia, Iraq, Syria), 431-590 / 1040-1194
عَلَى الْحَافِرِ بِقُوَّةٍ فَتُزْمَنُ الدَّابَّةُ، وَاعْلَمْ أَنَّ النِّعَالَ الْمُطَرَّقَةَ أَلْزَمُ لِلْحَافِرِ وَالْمُلَيَّنَةُ أَثْبَتُ لِلْمَسَامِيرِ الصُّلْبَةِ وَالْمَسَامِيرُ الرَّفِيعَةُ خَيْرٌ مِنْ الْغَلِيظَةِ، وَإِذَا احْتَاجَتْ الدَّابَّةُ إلَى تَسْرِيعٍ أَوْ فَتْحِ عِرْقٍ أَخَذَ الْمِبْضَعَ بَيْنَ أُصْبُعَيْهِ، وَجَعَلَ نِصَابَهُ فِي رَاحَتِهِ، وَأَخْرَجَ مِنْ رَأْسِهِ مِقْدَارَ نِصْفِ ظُفْرٍ ثُمَّ فَتَحَ الْعِرْقَ تَعْلِيقًا إلَى فَوْقَ بِخِفَّةٍ وَرِفْقٍ وَلَا يَضْرِبُ الْعِرْقَ حَتَّى يَحْبِسَهُ بِأُصْبُعِهِ سِيَّمَا عُرُوقُ الْأَوْدَاجِ فَإِنَّهَا خُطْوَةٌ لِمُجَاوَرَتِهَا لِلْمَرِيءِ فَإِنْ أَرَادَ شَيْئًا مِنْ عُرُوقِ الْأَوْدَاجِ خَنَقَ الدَّابَّةَ خَنْقًا شَدِيدًا حَتَّى تَنْدُرَ عُرُوقُ الْأَوْدَاجِ فَيَتَمَكَّنَ حِينَئِذٍ مِمَّا أَرَادَ
[فَصَلِّ وَيَنْبَغِي لِلْبَيْطَارِ أَنْ يَكُون خَبِيرًا بِعِلَلِ الدَّوَابّ وَعُيُوبهَا]
(فَصْلٌ): وَيَنْبَغِي لِلْبَيْطَارِ أَنْ يَكُونَ خَبِيرًا بِعِلَلِ الدَّوَابِّ وَمَعْرِفَةِ مَا يَحْدُثُ فِيهَا مِنْ الْعُيُوبِ، وَيَرْجِعُ النَّاسُ إلَيْهِ إذَا اخْتَلَفُوا فِي الدَّابَّةِ، وَقَدْ ذَكَرَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ فِي كِتَابِ الْبَيْطَرَةِ أَنَّ عِلَلَ الدَّوَابِّ ثَلَاثُمِائَةٍ وَعِشْرُونَ عِلَّةً، وَنَذْكُرُ مَا اُشْتُهِرَ مِنْ ذَلِكَ، فَمِنْهَا الْخِنَاقُ الرَّطْبُ وَالْخِنَاقُ الْيَابِسُ وَالْجُنُونُ وَفَسَادُ الدِّمَاغِ وَالصُّدَاعُ وَالْحُمْرُ وَالنَّفْخَةُ وَالْوَرَمُ وَالْمُرَّةُ الْهَائِجَةُ وَالذِّئْبَةُ وَالْخُشَامُ وَوَجَعُ الْكَبِدِ وَوَجَعُ الْقَلْبِ وَالدُّودُ فِي الْبَطْنِ وَالْمَغَلُ وَالْمَغَصُ وَرِيحُ السُّوسِ وَالْقُضَاعُ وَالصِّدَامُ وَالسُّعَالُ الْبَارِدُ وَالسُّعَالُ الْحَارُّ وَانْفِجَارُ الدَّمِ مِنْ الدُّبُرِ وَالذَّكَرِ وَالنُّحْلِ وَالْحَلْقِ، وَعِصَارُ الْبَوْلِ، وَوَجَعُ الْمَفَاصِلِ، وَالرَّهْصَةُ والرحس وَالدَّاحِسُ وَالنَّمْلَةُ وَالنَّكَبُ وَالْخُلْدُ وَاللَّقْوَةُ.
1 / 151