662Muʿāhadat al-tanṣīṣمعاهدة التنصيصAbūʾl-Fatḥ al-ʿAbbāsī - 963 AHأبو الفتح العباسي - 963 AHEditorمحمد محيي الدين عبد الحميدPublisherعالم الكتبPublisher LocationبيروتGenresLiterature and Criticism•RegionsEgyptTurkey•Empires & ErasOttomans (NW Anatolia, Balkans, MENA, Eritrea), late 7th c.-1342 / late 13th c.-1924وَقَالَ ثُمَامَة أَنْشدني أَبُو الْعَتَاهِيَة(إِذا الْمَرْء لم يُعتِق منَ المَال نفسَهُ ... تمَلّكَهُ المالُ الَّذِي هُوَ مالكُهْ)(أَلا إِنَّمَا مَالِي الَّذي أَنا مُنفِقٌ ... ولَيسَ ليَ المَالُ الَّذِي أَنا تاركُهْ)(إِذا كُنتَ ذَا مَال فبادر بِهِ الَّذي ... يحقُّ وَلَا استهلكته مهالكه) // الطَّوِيل //فَقلت لَهُ من أَيْن قضيت بِهَذَا قَالَ من قَوْله ﷺ (إِنَّمَا لَك من مَالك مَا أكلت فأفنيت أَو لبست فأبليت أَو أَعْطَيْت فأمضيت) فَقلت أتؤمن بِأَن هَذَا قَول رَسُول الله ﷺ وَأَنه الْحق قَالَ نعم قلت فَلم تحبس عنْدك سبعا وَعشْرين بدرة فِي دَارك لَا تَأْكُل مِنْهَا وَلَا تشرب وَلَا تزكي وَلَا تقدمها ذخْرا ليَوْم فقرك وفاقتك قَالَ يَا أَبَا معن وَالله إِن مَا قلت لحق وَلَكِنِّي أَخَاف الْفقر وَالْحَاجة إِلَى النَّاس قلت وَمَا يزِيد حَال من افْتقر على حالك وَأَنت دَائِم الْحزن لَا تَأْكُل وَلَا تشرب مِنْهَا دَائِم الْجمع شحيح على نَفسك لَا تشتري اللَّحْم إِلَّا من عيد إِلَى عيد فَترك جَوَاب كَلَامي كُله ثمَّ قَالَ لي وَالله لقد اشْتريت فِي يَوْم عَاشُورَاء لَحْمًا وتوابله وَمَا يتبعهُ بِخَمْسَة دَرَاهِم فَلَمَّا قَالَ لي هَذَا القَوْل أضحكني حَتَّى أذهلني عَن جَوَابه ومعاتبته وَأَمْسَكت عَنهُ وَعلمت أَنه لَيْسَ مِمَّن شرح الله صَدره لِلْإِسْلَامِوَقيل لَهُ مَا لَك تبخل بِمَا رزقك الله تَعَالَى فَقَالَ وَالله مَا بخلت بِمَا رَزَقَنِي الله قطّ قيل لَهُ فَكيف ذَاك وَفِي بَيْتك من المَال مَا لَا يُحْصى قَالَ لَيْسَ ذَلِك رِزْقِي وَلَو كَانَ رِزْقِي لأنفقتهوَحدث أَبُو الْعَتَاهِيَة قَالَ أخرجني الْمهْدي مَعَه إِلَى الصَّيْد فوقعنا مِنْهُ على شَيْء كثير وتفرق أَصْحَابه فِي طلبه وَأخذ هُوَ فِي طَرِيق آخر غير طريقهم فَلم يلتفتوا وَعرض لنا وادٍ جرار عَظِيم وتغيمت السَّمَاء وبدأت بمطر فتحيرنا وأشرفنا على الْوَادي وَإِذا فِيهِ ملاح يعبر النَّاس فلجأنا إِلَيْهِ وسألناه2 / 288CopyShareAsk AI