وَمِمَّا اختير من شَوَاهِد هَذَا النَّوْع قَول الرَّاعِي
(وَإِن وَزِنَ الْحَصَى فوزَنْتُ قومِي ... وجدتُ حَصى ضريبتهم وزينا) // الوافر //
وَقد حكى أَن عمر بن أبي ربيعَة المَخْزُومِي جلس إِلَى ابْن عَبَّاس ﵄ فابتدأ ينشده
(تشطُّ غَدا دارُ جيرانِنا ...)
فَقَالَ ابْن عَبَّاس ﵁
(وللَدارُ بعدَ غدٍ أبعدُ ...)
وَكَانَ كَذَلِك وَلم يسمع غير الشّطْر الأول
وَكَذَلِكَ يحْكى عَن عدي بن الرّقاع أَنه أنْشد فِي صفة الظبية وَوَلدهَا
(تُزْجي أغَنَّ كَأَن إبرة روقه ...) // الْكَامِل //
وغفل الممدوح عَنهُ فَسكت وَكَانَ جَرِيرًا حَاضرا فَقيل لَهُ مَا ترَاهُ يَقُول فَقَالَ جرير
(قلم أصابَ من الدواة مدادَها ...)
وَأَقْبل عَلَيْهِ الممدوح فَقَالَ كَمَا قَالَ جرير لم يُغَادر حرفا
وَمِنْه قَول الخنساء
(ببيض الصفاح وَسمر الرماح ... فبالبيض ضربا وبالسمر وخزا) // المتقارب //
وَقَول دعبل
(وَإِذا عاندنا ذُو قوةٍ ... غضب الرّوح عَلَيْهِ فعرجْ)
(فعلى أَيْمَاننَا يجْرِي النَّدَى ... وعَلى أسيافنا تجْرِي المهج) // الرمل //
وَمن جيده قَول بَعضهم
(وَلَو أنني أعطيتُ من دهريَ المنى ... وَمَا كل من يُعْطَى المنى بمسَدِّدِ)