نظر إِلَى أبي عباد يضْحك وَيَقُول لمن يقرب مِنْهُ وَالله مَا كذب دعبلٌ فِي قَوْله
وَحدث أَبُو نَاجِية قَالَ كَانَ المعتصم يبغض دعبلًا لطول لِسَانه وَبلغ دعبلًا أَنه يُرِيد اغتياله وَقَتله فهرب إِلَى الْجَبَل وَقَالَ يهجوه
(بَكَى لشتات الدّين مكتئبٌ صبٌّ ... وفاضَ بفرط الدمعِ من عينهِ غَرْبُ)
(وقامَ إمامٌ لم يكنْ ذَا هدايةٍ ... فليسَ لَهُ دينٌ وَلَيْسَ لهُ لبُّ)
(وَمَا كَانَت الأنباءُ تَأتي بمثلهِ ... يُمَلَّكُ يَوْمًا أَو تدينُ لَهُ العُرْبُ)
(وَلَكِن كَمَا قَالَ الَّذين تتابعوا ... من السّلف الْمَاضِي إِذا عظم الْخطب)
(ملوكُ بني العباسِ فِي الْكتب سبعةٌ ... وَلم تأتيا عَن ثامنٍ لهمُ كتبُ)
(كذلكَ أهلُ الْكَهْف فِي العدّ سبعةٌ ... خيارٌ إِذا عُدُّوا وثامنهم كلبُ)
(وَإِنِّي لأُعْلِي كلبهمْ عنكَ رفْعَة ... لأنكَ ذُو ذنبٍ وليسَ لهُ ذَنبُ)
(لقد ضَاعَ ملكُ النَّاس إِذْ سَاس ملكهمْ ... وصيفٌ وأشناسٌ وَقد عظم الكربُ)
(وفضلُ بنُ مَرْوان سيثلمُ ثلمةً ... يظلّ لَهَا الإسلامُ ليسَ لهُ شعب) // الطَّوِيل //