442Muʿāhadat al-tanṣīṣمعاهدة التنصيصAbūʾl-Fatḥ al-ʿAbbāsī - 963 AHأبو الفتح العباسي - 963 AHEditorمحمد محيي الدين عبد الحميدPublisherعالم الكتبPublisher LocationبيروتGenresLiterature and Criticism•RegionsEgyptTurkey•Empires & ErasOttomans (NW Anatolia, Balkans, MENA, Eritrea), late 7th c.-1342 / late 13th c.-1924السوامق الَّتِي يلْزم كل دَان وَقاص وعام وخاص أَن يعرف لَهُ حق مَا أكْرم بِهِ مِنْهَا ويتزحزح عَن رُتْبَة الْمُمَاثلَة فِيهَا فَإِن عضد الدولة أنكر هَذِه اللَّفْظَة أَشد إِنْكَار وَلم يشك فِي التَّعْرِيض بِهِ وأسرها فِي نَفسه إِلَى أَن ملك بَغْدَاد وَسَائِر الْعرَاق وَأمر أَبَا إِسْحَاق بتأليف كتاب فِي أَخْبَار الدولة الديلمية يشْتَمل على ذكر قديمَة وحديثة وَشرح سيره وحروبه وفتوحه فامتثل أمره وافتتح كِتَابه المترجم بالتاجي واشتغل بِهِ فِي منزله وَأخذ يتأنق فِي تصنيفه وترصيفه وَينْفق من روحه على تقريظه وتشنيفه فَرفع إِلَى عضد الدولة أَن صديقا للصابي دخل إِلَيْهِ فَرَآهُ فِي شغل شاغل من التَّعْلِيق والتسويد والتبديل والتبيض فَسَأَلَهُ عَمَّا يعْمل من ذَلِك فَقَالَ أباطيل أنمقها وأكاذيب ألفقها فانضاف تَأْثِير هَذِه الْكَلِمَة فِي قلب عضد الدولة إِلَى مَا كَانَ فِي نَفسه من أبي إِسْحَاق وتحرك من ضغنه السَّاكِن وثار من سخطه الكامن فَأمر أَن يلقى تَحت أرجل الفيلة فأكب جمَاعَة من أَرْبَاب الدولة على الأَرْض يقبلونها بَين يَدَيْهِ ويشفعون إِلَيْهِ فِي أمره ويتلطفون فِي استيهابه إِلَى أَن أَمر باستحيائه مَعَ الْقَبْض عَلَيْهِ وعَلى أَسبَابه واستصفاء أَمْوَاله فَبَقيَ فِي ذَلِك الاعتقال بضع سِنِين إِلَى أَن تخلص فِي آخر أَيَّام عضد الدولة وَقد رزحت حَاله وتهتك سترهوَكَانَ الصاحب ابْن عباد يُحِبهُ أَشد الْحبّ ويتعصب لَهُ ويتعهده على بعد الدَّار بالمنح والصابي يخْدم حَضرته بالمدح وَكَانَ الصاحب يتَمَنَّى انحيازه إِلَيْهِ وقدومه عَلَيْهِ وَيضمن لَهُ الرغائب على ذَلِك إِمَّا تشوقًا أَو تشرفًا وَكَانَ هُوَ يحْتَمل ثقل الْخلَّة وَسُوء أثر العطلة وَلَا يتواضع للاتصال بجملة الصاحب بعد كَونه من نظرائه وتحليه بالرياسة فِي أَيَّامهوَكَانَ الصاحب كثيرا مَا يَقُول كتاب الدُّنْيَا وبلغاء الْعَصْر أَرْبَعَة2 / 64CopyShareAsk AI