318

Muʿāhadat al-tanṣīṣ

معاهدة التنصيص

Editor

محمد محيي الدين عبد الحميد

Publisher

عالم الكتب

Publisher Location

بيروت

وَفِي رِوَايَة أَنه قَالَ لَهُ أَنْشدني لَهُ فَأَنْشَدته حَتَّى برق الْفجْر فَقَالَ حَسبك الْآن اقْرَأ الْقُرْآن قلت وَمَا أَقرَأ قَالَ الْوَاقِعَة فقرأتها وَنزل فَأذن وَصلى
وَسَأَلَ مُعَاوِيَة الْأَحْنَف بن قيس عَن أشعر الشُّعَرَاء فَقَالَ زُهَيْر قَالَ وَكَيف ذَاك قَالَ كف عَن المادحين فضول الْكَلَام قَالَ بِمَاذَا قَالَ بقوله
(فَمَا يَكُ من خيرٍ أتوْهُ فإِنما ... توارثه آبَاء آبَائِهِم قبل) // الطَّوِيل //
ويروى أَن رَسُول الله ﷺ نظر إِلَى زُهَيْر بن أبي سلمى وَله مائَة سنة فَقَالَ اللَّهُمَّ أعذني من شَيْطَانه فَمَا لاك بَيْتا حَتَّى مَاتَ
وَعَن الْأَصْمَعِي قَالَ قَالَ عمر ﵁ لبَعض ولد هرم بن سِنَان أَنْشدني مدح زُهَيْر أَبَاك فأنشده فَقَالَ عمر إِن كَانَ ليحسن القَوْل فِيكُم فَقَالَ وَنحن وَالله إِن كُنَّا لنحسن لَهُ الْعَطاء فَقَالَ ذهب مَا أعطيتموه وَبَقِي مَا أَعْطَاكُم
قَالَ وَبَلغنِي أَن هرم بن سِنَان كَانَ قد حلف أَن لَا يمدحه زُهَيْر إِلَّا أعطَاهُ وَلَا يسْأَله إِلَّا أعطَاهُ وَلَا يسلم عَلَيْهِ إِلَّا أعطَاهُ غرَّة عبدا أَو وليدة أَو فرسا فاستحيا زُهَيْر مِمَّا كَانَ يقبل مِنْهُ فَكَانَ إِذا رَآهُ فِي مَلأ قَالَ انعموا صباحًا غير هرم وخيركم استثنيت
وَعَن عمر بن شيبَة قَالَ قَالَ عمر ﵁ لِابْنِ زُهَيْر مَا فعلت بالحلل الَّتِي كساها هرم أَبَاك قَالَ أبلاها الدَّهْر قَالَ لَكِن الْحلَل الَّتِي كساها أَبوك هرمًا لم يبلها الدَّهْر
وَقَالَ أَبُو زيد الطَّائِي أنْشد عُثْمَان بن عَفَّان رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ قَول زُهَيْر

1 / 328