666

Maʾāthir al-Ināfa fī maʿālim al-Khilāfa

مآثر الإنافة في معالم الخلافة

Editor

عبد الستار أحمد فراج

Publisher

مطبعة حكومة الكويت

Edition

الثانية

Publication Year

١٩٨٥

Publisher Location

الكويت

ثمَّ يذكر تَفْوِيض الْخلَافَة إِلَيْهِ بعد العاهد وَيُؤْتى من وَصيته بِمَا يُنَاسب الْمقَام مُقْتَصرا فِي ذَلِك على الْإِشَارَة والتلويح غير مُصَرح فِيهِ بِلَفْظ الْأَمر كَمَا يُقَال فِي عهود الْمُلُوك أمرة بِكَذَا وَأمره بِكَذَا على مَا سيأتى فِي ذكر عهودهم للمملوك تَعْظِيمًا لشأن ولى الْعَهْد بالخلافة وتشريفا لمقامه عَن أَن يكون مَأْمُور وعَلى هَذِه الطَّرِيقَة كَانَت عهود الْخُلَفَاء من السّلف رضوَان الله عَلَيْهِم وعَلى نهجها مَشى أفاضل الْكتاب المعتبرين بديوان الْخلَافَة فِي الْعرَاق وَاخْتَارَهُ أفاضل الْكتاب من الْمُتَأَخِّرين بالديار المصرية وصرحوا بِاخْتِيَارِهِ فِي مصنفاتهم وَالْأَصْل فِي ذَلِك مَا روى أَن الصّديق رضى الله عَنهُ كتب فِي عَهده بالخلافة لأمير الْمُؤمنِينَ عمر بن الْخطاب رضى الله عَنهُ بِخَط عُثْمَان بن عَفَّان ونسخته هَذَا مَا عهد أَبُو بكر خَليفَة رَسُول الله ﷺ آخر عَهده بالدنيا وَأول عَهده بِالآخِرَة إنى اسْتخْلفت عَلَيْكُم عمر بن الْخطاب فَإِن بر وَعدل فَذَلِك ظنى بِهِ وَإِن بدل أَو غير فَلَا علم لى بِالْغَيْبِ وَالْخَيْر أردْت بكم

2 / 319