779

[ترجمة السيد صارم الدين صاحب البسامة]

ونلحق بهذه الجملة ذكر مصنف هذه المنظومة، ونسبه، وذكر شيء من مصنفاته، وشعره؛ لأنه قال: وذا زمانك فانظر في حوادثه، وهو من أعيان أهل زماننا، وقد جرت عليه من الحوادث السارة والضارة التي عرفناها وشاهدناها ما فيه معتبر.

أما نسبه: فهو السيد صارم الدين: إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن الهادي بن إبراهيم بن علي بن المرتضى بن محمد وهو العفيف، وكان العفيف هذا من أعيان العترة، وهو ممن بايع المنصور بالله، وناصره، وقد أشرت إلى ذلك، ورثاه المنصور بالله على ما تقدم، وهؤلاء السادة -أعني الناظم- وآباؤه أهل علم غزير، ومصنفات، ودواوين أشعار مشهورة، ومراتب عند رؤساء العترة [عالية] ؛ والذي حضرني من شعر السيد إبراهيم الفكيهة قصيدة قالها تشوقا إلى صنعاء من صعدة -لأنها وقعت بينه وبين الناصر وحشة- وهو صاحبها، فمثل الذي هم أشجنوا منه ووصلوا صعدة، فقال شعرا حمينيا وهو:

سل حادي الأضعان

والأهل والجيران

وناشد الركبان

ليت النوى ما كان

قلبي بهم مشتغل

وأنا عليهم وجل

يا مرسلي عن حال صنعاء اليمن

والمعهد الخالي بها والدمن

عمن رحل منهم وعن من ظعن

ولا افتراق الشمل في ذا الزمن

وجمرته مشتعل

بالنوم لم أكتحل

والبرق من شجان

والوابل الهتان

إذا لمع هاج الشجى والشجن

مدامعي قطره إذا ما هتن

[بيت]

[سعيت في الانتقال]

أحباب لي في آزال

لما منعت الحلال

وتركي أهلي والوطن والنسيب

فارقتهم والقلب مني كئيب

ولم يزد لي عيش فيها يطيب

( ( ( واغرى بنا السلطان

Page 150