Maʾāthir al-abrār
مآثر الأبرار
فحين ترى الأهنوم عرج تعمدا
على أرض قحطان كفيت العوائقا
إلى الشرف الأعلى وفي ذا إشارة
إذا كنت للتشريك في اللفظ رامقا
ومن حيد كحلان تكحل فإنه
يزيد الضياء نورا ويجلو الحمالقا
وإن كنت مكروبا فعفر بتربه
جبينك تستفتح بذاك المغالقا
فإن مكانا حل فيه إمامنا
جدير بأن يحيي ثراه الخلائقا
وما لكرامات الأئمة منكر
ومن قدرة الرحمن ينشي الخوارقا
كما خص مركوب لجبريل إنه
يؤثر في الأشخاص حسا ملاصقا
ومن بعد ذا سلم عليه وقل له
فديتك موموقا فديتك وامقا
أتانا نظام منك يفضح عرفه
رياض الربيع الزاهرات العوابقا
وفيه من البين المشت شكاية
وما كان من جمع الأحبة عائقا
وكون التلاقي للتنائي مظنة
وقربك للمحبوب يدني التفارقا
وعددت من صار الفؤاد مولعا
بهم ومشوقا غاية الشوق تائقا
فقلت وما تنسى التي صار ذكرها
له عبرات قد أخذن المخانقا
وهل كبد تمشي على الأرض مثلها
يعز على أحشائها أن يفارقا
فواها لها من نفثة وشكاية
وشقشقة فاحت فهاجت شقاشقا
ويا حسن ما عبرت عن سر خاطري
وذكرتني رهنا لذي العول عالقا
وهذا الذي أدنى محلي بصعدة
وصيرني في أبحر الهون غارقا
حرمت ازدياد النيل من شغفي بهم
فبت وما فضل لذي الجيل نافقا
إذا الحر أضحى والخمول نزيله
بمنزلة فاهتف به أن يفارقا
وقل: يا أخي فارق ترق كل صاحب
فلن يقطع الصمصام إلا مفارقا فلولا أطيفال كزغب من القطا
لمشهدها تبقى النفوس خوافقا
Page 64