ويبقى كظيما ليس يملك قدرة
يعبر عما صار في القلب ثاويا
ولا يستريح المرء من بعض غمه
بغير انحدار الدمع درا جمانيا
أو الشعر يمشي حيثما شاء طائعا
يبين به ما كان في الصدر خافيا
كما قد تراه في نظام إمامنا
يوحيك أوصاف الأمور كما هيا
ويرمي به عن قوس كل إرادة
وما كل قوال يصيب المعانيا
ولا كل بحر كالفرات حلاوة
وفيضا ولا كل النجوم دراريا
ولا كل قار للحواميم نافعا
ولا كل داع للبرية هاديا
ولا كإمام العصر تلقى مهيمنا
بكل مجال في الفصاحة داريا
تصفح إذا ما ارتبت ديوان شعره
تجده لأنواع البلاغة حاويا
ويكفيك عن طول قصير مقاله
إذا كنت من أمر ينوبك شاكيا
إلى آخر الآبيات تعلم أنها
حكت لاتساق النظم وشيا يمانيا
معان كنشر الروض يفصح عرفها
ذكرت ديارا دار سات خواليا
وقد شملت معنى مقالة قائل
تعز فلا شيء على الأرض باقيا
وأومت إلى شعري إمامين قدسا
فوعظهما قد كاد يملا النواحيا
يعني بالإماميين: حي الإمام أحمد بن سليمان، فإن له قصيدة على هذا الروي والوزن أولها:
دعيني أطفي عبرة ما بدا ليا
[وأبكي ذنوبي اليوم إن كنت باكيا]
وعارضها حي القاضي نشوان [بن سعيد]، فقال:
ذكرت ديارا دارسات خو اليا...إلى آخرها.
Page 59