692

[دعوة الإمام عز الدين بن الحسن]

فلما مات ابن يوسف اجتمعت الكلمة من أكثر الناس لمولانا الإمام الهادي عز الدين بن الحسن بن علي بن المؤيد، فإنه دعا [في يوم] تاسع عشر شهر شوال من السنة المذكورة، فتسلم السودة، وكحلان الشرف، واستولى على الشرفين، وكذلك البلاد الشامية كيسنم، والمثة، وساقين، وما وقع له قدرة على أخذ صعدة، وإن كان الشيعة الذين بها قد أطاعته، وكذلك أكثر شيعة اليمن من الظواهر، والمغارب، وصنعاء، وذمار إلى بلاد خبان ما تخلف عن مبايعته ومشايعته أحد إلا من لا ينظر إليه، ولا يعول عليه، وكان صاحب صنعاء وهو محمد بن الناصر يعلم بدخول ولاته إلى صنعاء لقبض واجب من أحب الخلاص من رعية صنعاء إلى ولاته، فلا ينكر على أحد شيئا من ذلك، فتوفر له من صنعاء وبلادها مصالح كثيرة، وعلى الجملة فكانت واجبات بلاد الزيدية من حد ينبع، والصفراء، وتلك البلاد، وكذلك أشراف مكة فإن محمد بن بركات، ثم ولده بعده، ومن قال بقولهما من بني الحسن كانت واجباتهم تصير إلى يده، ويشتهروا بموالاته، وأحبوا من أحبه، ومن قدم من الشيعة إليهم بكتاب بخطه أحبوه وآنسوه، وكان قد اشتهرت عندهم بركته في أموالهم وأولادهم ومملكتهم.

Page 35