653

لا ذنب لي إلا تمام هدايتي

لهم وكشف اللبس والإيضاحا

مع حسن إنصاف وصدق وفا ولم

يك مذهبي في ضد ذاك فساحا

عف عن الأموال والأرواح والأ

عراض لم أك جائرا جراحا

أرثي لذي عدم ومهتضم وإن

أو تى تمكنتم فليس مباحا

طلب الأنام إمامهم مستعملا

للكيماء والسيمياء متاحا

إن يسألوا أعطى وإن يسألهم

مالا يعان به أو الأرواحا

بخلوا بنصرته وقالوا عاجز

هل طار باز حين قص جناحا

من لي بذي حسب إذا استنصرته

واسى وناصر صادقا نصاحا

لا أضحك الله الأنام ومدمع الإ

سلام صار لهضمه سفاحا

أيحل عيش أن تباح مشارب

وحمى عزيز الدين صار مباحا

فيه تحكم من أباح قبائحا

ويرى حسان الواجبات قباحا

جهل الأنام فصار ما زكوه لا

يزكو وأصبحت النساء سفاحا

يامن أتانا من لديه تألم

للدين آح لما شكوت وآحا

انهض وأنهض من أمامك

واقصدوا لله في أمر العباد صلاحا

واهتف بأرباب الصلاح فبينوا

الحق الصراح فأعلنوه صراحا

وتعرفوا مولاه واعترفوا له

فالأمر عن جد وليس مزاحا

إن أنت لم توضح لذي جهل فمن

للجاهلين نعدهم إيضاحا

دع عنك قوما دينهم دنياهم

ودع الذين تبدلوا ياصاحا

قلها ولو صعبت وصرح لاتبل

نور الحقيقة لم يزل وضاحا

فازروا على من مال عن نهج الهدى

لا تلبسوا ليلا دجى وصباحا

من راقب الأقوام مات بهمه

ويفيد منهم من يكون وقاحا

Page 391