ضلوا السبيل فباعوا رشد أنفسهم
في الغي تلك لعمري بيعة غرر
أما الرسوس فأهل الصبر ليس لهم
عن مورد الحرب تعريج ولا صدر
راضوا الخطوب فلا ملتام مروتهم
تهش كلا ولا في عودهم خور
لولاهم ما نجا ناج بمهجته
وكان أقصى مدا ناج بها عصر
في ما قط فيه للإنسان هيقعة
والجو بالنقع داجي الأفق معتكر
وما لقحطان لايروي صنيعهم
يوما بصنعاء أوما بالهم غدروا
كانت مجازات قحطان ونصرتها
نهب الأثاث فيا خذلان من نصروا
قد كان حاول عز الدين عزهم
فاختاروا الذل بالختر الذي ختروا
لما استعاد إلى ملقا ركائبه
وافى وليس لهم عين ولا أثر
لم تنصف العرب في حكم وتلك لهم
عادات سوء عليها دلت السير
[انتهى. وأنا أقول: هذا الشعر يدل على أن الهرب لخيل الشام خلة متوارثة، وجبلة مستخبثة، وسجية قديمة، وشنشنة ذميمة، فالله المستعان].
Page 197