Maʾāthir al-abrār
مآثر الأبرار
أنا كنز الله في الأرض وما
قلت في دعواي هذا كذبا
وأمين الله في الخلق فهل
غير هذا أبتغي لي مكسبا
وإذا صدت معد لم نلم
إن دعونا للعلا أبنا سبا
حمير الشم وكهلان الألى
كرموا فرعا وطابوا منصبا
أرجح الناس حلوما عن يد
إن رياح الطيش طارت بالخبا
ركبوا الخيل وراضوها وكم
حازها غيرهم ما ركبا
نعلوا الخيل حديدا وغزوا
وسبوا بيضا يكلفن السبا
ثم شادوا قصر غمدان الذي
من ديار السعد تأتيه الجبا
ولهم حظ بإفريقية
وبوادي الرمل يبدي العجبا
وله في المنصور [بالله] -عليهما السلام-:
وأحسن منها مدح صفوة أحمد
إمام الهدى في كفه الحل والعقد
تقمص بالمعروف واعتم وارتدى
رداء المعالي فالمعالي له برد
وله إلى الحسن القاسمي [-رحمه الله تعالى-] :
وفي مكة قام الخطيب لجدنا
وأدت عمان خرجها وهي تسأم
وكان لكم سبعون حصنا مشيدا
ذمرمر منها دونه الطير حوم
ومنها ذخار مع ثلا وشهارة
ومسور منها بالسحاب معمم
وفي بكر قد كان منكم عصابة
لهم دون أسباب السماوات سلم
وما بالنا يا آل يحيى وقاسم
نهان ونرمى بالهنات ونهضم
وما كان غربان بدار مزلة
ولا دربنا حتى يهد ويهدم
وله إلى الأمير المؤيد بالله أحمد بن القاسم:
فلا العيش إلا الوصل والدهر نائم
ولاعزم إلا مانضاه المؤيد
أمير سليمان وتاج فخارها
وركن علاها في الزمان المشيد
حوى الملك إرثا عن أبيه وجده
فما كان في مجد طريف ومتلد
فعن قاسم عن غانم عن أبيهما
وعن حمزة كان الأساس الموطد
وما كان إلا نشر أيمن دعوة
إلى الخلق يهديهم بحق ويرشد فعارضها أبناء حمزة عنوة
ومالوا إلى الشتوي جهلا وقلدوا
Page 187