435

فرددت حين بهت غير مبالغ

في الرد خوفا من مقال ينقد

وغدوت مظلوما كأني ظالم

إني على ما نابني متجلد

يا ابن الأئمة من ذؤابة هاشم

حيث انتهت علياؤها والسؤدد

وافا كتابك بالصلاح مبشرا

لا زلت تصلح أمرنا وتفقد

ونظامك الحسن الذي أهديته

تحي القلوب به إذا ما ينشد

حققت فيه مودة لك ضعفها

عندي وودا في الحشا يتجدد

وذكرت آل محمد وودادهم

فرض علينا في الكتاب مؤكد

وذكرت زيدا والحسين ومولدا

لهما زكي الأصل نعم المولد

بأبي وأمي من ذكرت ومن به

يهدى الجهول ويرشد المسترشد

[ومنها قوله] :

واترك جعيدا سوف يلقى ربه

ويصيب ما زرعت يداه ويحصد

وتغمد الخطأ الذي منه جرى

فالسيد المحمود من يتغمد

والعفو منكم عادة مألوفة

والناس يطلب عندهم ما عودوا

[ومنها] :

وأنا المناضل ضدكم عن دينكم

والله يشهد والبرية تشهد

لا أستعيض بدين زيد غيره

ليس النحاس به يقاس العسجد

إني على العهد القديم محبكم

كلف الفؤاد بكم وجسمي مبعد

ثم أتى من الأمير الحسين بن القاسم بن محمد بن جعفر شعر إلى نشوان يمدحه فيه، فأجابه بهذا الشعر:

والله والله العظيم ألية

يهتز عرش الله منها الأعظم

إني لودك يا حسين لمضمر

في الله أبديه وحينا أكتم

ولود والدك الذي آثاره

عنه بحسن حديثه تتبسم

ولود عميك اللذين كليهما

في صالحي آل الرسول مقدم

ولود سائر أهل بيت محمد

وودادهم فرض لدي ومغنم

قوم أدين بدينهم وبحكمهم

ونصوصهم أفتي الخصوم وأحكم

وأنا المحب بن المحب وإن وشى

واش ورجم بالظنون مرجم

[إن اللسان عن الفؤاد معبر

والنطق عما في الضمير مترجم]

يا طيبا من طيب ومطهرا من

طاهر ما فيه وصم يعلم

شوقي إليك على البعاد مضاعف

يزداد لاعجه وقلبي مضرم ثم أتى من الأمير الأجل محمد بن عيسى بن محمد بن جعفر، إلى نشوان مديح أوله:

Page 140