Maʾāthir al-abrār
مآثر الأبرار
فرددت حين بهت غير مبالغ
في الرد خوفا من مقال ينقد
وغدوت مظلوما كأني ظالم
إني على ما نابني متجلد
يا ابن الأئمة من ذؤابة هاشم
حيث انتهت علياؤها والسؤدد
وافا كتابك بالصلاح مبشرا
لا زلت تصلح أمرنا وتفقد
ونظامك الحسن الذي أهديته
تحي القلوب به إذا ما ينشد
حققت فيه مودة لك ضعفها
عندي وودا في الحشا يتجدد
وذكرت آل محمد وودادهم
فرض علينا في الكتاب مؤكد
وذكرت زيدا والحسين ومولدا
لهما زكي الأصل نعم المولد
بأبي وأمي من ذكرت ومن به
يهدى الجهول ويرشد المسترشد
[ومنها قوله] :
واترك جعيدا سوف يلقى ربه
ويصيب ما زرعت يداه ويحصد
وتغمد الخطأ الذي منه جرى
فالسيد المحمود من يتغمد
والعفو منكم عادة مألوفة
والناس يطلب عندهم ما عودوا
[ومنها] :
وأنا المناضل ضدكم عن دينكم
والله يشهد والبرية تشهد
لا أستعيض بدين زيد غيره
ليس النحاس به يقاس العسجد
إني على العهد القديم محبكم
كلف الفؤاد بكم وجسمي مبعد
ثم أتى من الأمير الحسين بن القاسم بن محمد بن جعفر شعر إلى نشوان يمدحه فيه، فأجابه بهذا الشعر:
والله والله العظيم ألية
يهتز عرش الله منها الأعظم
إني لودك يا حسين لمضمر
في الله أبديه وحينا أكتم
ولود والدك الذي آثاره
عنه بحسن حديثه تتبسم
ولود عميك اللذين كليهما
في صالحي آل الرسول مقدم
ولود سائر أهل بيت محمد
وودادهم فرض لدي ومغنم
قوم أدين بدينهم وبحكمهم
ونصوصهم أفتي الخصوم وأحكم
وأنا المحب بن المحب وإن وشى
واش ورجم بالظنون مرجم
[إن اللسان عن الفؤاد معبر
والنطق عما في الضمير مترجم]
يا طيبا من طيب ومطهرا من
طاهر ما فيه وصم يعلم
شوقي إليك على البعاد مضاعف
يزداد لاعجه وقلبي مضرم ثم أتى من الأمير الأجل محمد بن عيسى بن محمد بن جعفر، إلى نشوان مديح أوله:
Page 140