405

هتفت بإخواني الذين عهدتهم

على بيعة المنصور صحبي وجيرتي

وقلت لهم سيروا لنصر إمامكم

فأنتم له في الدهر أعظم نصرت

فمالوا إلى الخذلان لما دعوتهم

فكم زفرة تعتادني بعد زفرة

فسرت ولم أكشف غطاء عليهم

رجاء ولم أضمر لهم غير رحمة

وقمت لدين الله لما أتت له

براهين من هذا الإمام تجلت

فيا لائمي فيما صنعت بصعدة

دع اللوم واسمع حجة القوم واصمت

وسل فرقة الطاغوت عن قتل جارها

وقتل ابنه سهلا بماذا استحلت

توسمت الأوغاد عزا ونخوة

بقتل الذي أفنته ظلما فزلت

فدمرها داعي الإمام وجنده الح

سين الذي طالت به الدهر همتي

فكنت له طوعا إذا رام معضلا

بذلت له في المعضل الصعب مهجتي

وقمت قيام الليث عند قيامه

دككت بعزمي صعدة خير دكة

بخولان قد دمرت صعدة بعدما

طغت وعتت تدمير أصحاب ليكة

ولولا ابن يحيى غانم الملك ما إذا

شفيت من الباغين في الدهر علتي

ولكنه قام اغتراما ونخوة

ودينا فكانت نخوة خير نخوة

غدا ناصرا للدين من كل ظالم

كفور كنصل باتك الحد مصلت

وكان أمير الهاشميين عصمة

لدين بني الزهراء أعظم عصمتي

فقل لجميع الباطنية هل رأت

دما طل للمقتول في أرض صعدة

ألم أطف حربا أضرمتها لحربنا

بصعدة قوم أهل غدر وإحنة

أحاط بها داعي الإمام وجنده

مجيبون للمنصور أفضل دعوة

Page 108