فصل: في ذكر علمه ومذهبه -عليه لسلام-
قال علماؤنا : إن الشرور قد [كانت] عظمت بين أهل صعد ة على كثرتهم وقوتهم في ذلك الأوان، واشتجر القتل بينهم، فلما وصل إليهم، وعظهم وذكرهم، وانتظم الصلح بينهم في الحال بعد أن كان قائد آل يعفر وصل إلى ناحيتهم يريد الصلح بينهم فما ساعدوه إلى ذلك، بل كانوا يقتتلون وهو واقف في ناحيتهم، فقتل عشرون قتيلا، فلما أصلح بينهم الهادي -عليه السلام- قبلوا الصلح في الحال ببركته، وامتلأ اليمن ببركته وعدله عدلا بعد أن كان فيه في الوقت الذي وافاه من القبائح ما تعظم فيه الحال من مذهب القرامطة، والجبرية [وسائر الأفعال] الرديئة الرذلة فطار مذهبه وفقهه في الآفاق، حتى صارت أقواله في أقصى بلاد العجم يأنسون بها أكثر من أنس أهل اليمن بها وعليها يعتمدون، وبها يفتون ويقضون.
Page 385