[الإمام علي بن زيد]
وأما الزيدي المذكور في البيت، فهو: علي بن زيد، من ولد زيد بن علي -عليهم السلام-، قام في الكوفة في أيام المهتدي العباسي فبايعه نفر قليل من أهلها لما قد أصاب الناس في أيام يحيى بن عمر -عليه السلام-، فوجه إليه المهتدي الشاة بن ميكائل في عسكر ضخم، وذلك قبل خروج علوي البصرة.
حكى علي بن سليمان الكوفي قال:كنا مع علي بن زيد ونحن زهاء مأتي فارس نازلين ناحية من سواد الكوفة، وقد بلغنا خبر الشاه بن ميكائيل فقال لنا علي بن زيد: إن القوم لا يريدون غيري، فاذهبوا وأنتم في حل من بيعتي، فقلنا: لا والله، لا نفعل هذا أبدا، فأقمنا معه، ووافى الشاه بن ميكائيل في جيش عظيم لا يطاق؛ فداخلنا من الرعب أمر عظيم، فلما رأى ما لحقنا قال لنا: اثبتوا وانظروا ما أصنع، فوقفنا ونضى سيفه، وقنع فرسه وحمل في وسطهم يضربهم يمينا وشمالا وأفرجوا له حتى صار خلفهم، وعلا على تلعة، ولوح سيفه إلينا، ثم حمل من خلفهم فأفرجوا له حتى عاد إلى موقفه ثم قال لنا: لا تجزعوا من مثل هؤلاء، ثم حمل ثانية ففعل مثل ذلك، ثم عاد إلينا وحمل الثالثة، وحملنا معه، فهزمناهم أقبح هزيمة، وقتلنا منهم ما شئنا وكانت هذه قصته -رحمه الله تعالى-.
Page 369