613

Lamaʿāt al-Tanqīḥ fī Sharḥ Mishkāt al-Maṣābīḥ

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح

Editor

الأستاذ الدكتور تقي الدين الندوي

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

Publisher Location

دمشق - سوريا

(٣) كتاب الطهارة
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
٣ - كتاب الطهارة (١)
الطهارة -بفتح الطاء- في اللغة بمعنى النظافة نقيض النجاسة، وطهر كنصر وكرُم، والطَّهور: مصدر واسم ما يُتطهر به، أو الطاهر المطهِّر، كذا في (القاموس) (٢)، وظهر مما ذكر أن الطهارة لازمة، فاستشكل اشتقاق الطهور منها بمعنى المطهِّر، فقال قوم: الطهور منقول شرعي من معنى الطاهر طهارة تامة إلى معنى المطهِّر، والظاهر أنه متعدٍّ لغة كما يظهر مما ذكره في (القاموس) (٣)، ولكن الإشكال في وجه اشتقاقه من معنى اللازم، وقال آخرون: المبالغة في الطهارة لا تعقل إلا بتعديتها؛ إذ الطهارة الشرعية لا تقبل الزيادة والنقصان، وفيه ما فيه، وقيل: هو مشتق من طهره كمنعه بمعنى أبعده، فالطهور بمعنى المُبْعِد للنجاسة، وقد ذكر هذا المعنى في

(١) قال القاري: لَمَّا كَانَتِ الْعِبَادَةُ نَتِيجَةَ الْعِلْمِ، وَالصَّلَاةُ أَفْضَلَ الْعِبَاداتِ، وَالطَّهَارَةُ مِنْ شُرُوطِهَا الْمُتَوَقِّفِ صِحَّتُهَا عَلَيْهَا، عَقَّبَ كِتَابَ الْعِلْمِ بِكِتَابِ الطَّهَارَةِ، وَاخْتُصَّتْ مِنْ بَيْنِ شُرُوطِهَا لِكَوْنِهَا غَيْرَ قَابِلَةٍ لِلسُّقُوطِ، وَلِكَثْرَةِ مَسَائِلِهَا الْمُحْتَاجِ إِلَيْهَا هُنَا. قَال الْغَزَالِيُّ: لِلطَّهَارَةِ مَرَاتِبُ مِنْ تَطْهِيرِ الظَّاهِرِ عَنِ الْحَدَثِ وَالْخَبَثِ، ثُمَّ تَطْهِيرِ الْجَوَارِحِ عَنِ الْجَرَائِمِ، ثُمَّ تَطْهِيرِ الْقَلْبِ عَنِ الأَخْلَاقِ الْمَذْمُومَةِ، ثُمَّ تَطْهِيرِ السِّرِّ عَمَّا سِوَى اللَّهِ تَعَالَى. "مرقاة المفاتيح" (١/ ٣٤١).
(٢) "القاموس المحيط" (ص: ٤٠٣).
(٣) "القاموس المحيط" (ص: ٤٠٣).

2 / 7