877

Al-Lubāb fī ʿIlal al-Bināʾ waʾl-Iʿrāb

اللباب في علل البناء والإعراب

Editor

د. عبد الإله النبهان

Publisher

دار الفكر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٦هـ ١٩٩٥م

Publisher Location

دمشق

Genres
Grammar
•
Regions
Iraq
•
Empires & Eras
ʿAbbāsids
وإنْ كَانَت الياءُ بعد الواوِ الثانيةِ غيرَ زائدةٍ لم تُهْمَز الواوُ لبُعْدها من الطَّرَف نَحْو طَوَاويس فإنْ حَذَفْتَ هَذِه الياءَ لضرورةِ الشِّعر لم تُهْمَزِ الواوَ لأنَّ الحذْفَ عارضٌ فَحُكْمُ البُعْدِ عَن الطَّرَفِ باقٍ
وَاخْتلفُوا فِيمَا اذا وَقعت ألفُ التكسير بَين ياءين أَو ياءٍ وواوٍ نَحْو عيلة وعيائِل وسيّقة وسيائِق فمذهب سيوبية همزُ الْأَخير كَمَا ذكرنَا فِي الْوَاو وَقَالَ الْأَخْفَش لَا تهمز هُنَا لأنَّ الياءَ أخفُّ من الهمزةِ وَمَعَهَا من جِنْسِها والياءُ لم تُبْدَل همزَة بخلافِ الْوَاو فإنَّها قد أُبْدِلت فِي وُجوه وصَحْرَاوات وحُجَّةُ سِيبَوَيْهٍ السَّماعُ والقياسُ فالسَّماعُ مَا رَوَاهُ المازِني أنَّه سَأَلَ الْأَصْمَعِي عَن جمع عُيّل فجمعَ وهمزَ والظَّاهر أنَّه سَمِعَه وأمَّا القياسُ فإنَّ العلّةَ الَّتِي أوجبتِ الهمزَ فِي الواوين موجودةٌ هَهُنَا
مَسْأَلَة
إِذا جمعتَ صحيفَة ورسالةً وعَجُوزًا على صَحائف ورَسائِل وعَجَائِز همزتَ حرف المدَّ لأنَّه جاورَ الطَّرفَ وَقَبله ألفٌ والإعلال لازِمٌ فَكَأَن همزَها جعلَها حرفا صَحِيحا وَكَانَ ذَلِك تَغْييرًا لحرفِ العلّةِ وأشْبَه فِي ذَلِك العينَ فِي قَائِل وبائع

2 / 406