430

Al-Lubāb fī ʿIlal al-Bināʾ waʾl-Iʿrāb

اللباب في علل البناء والإعراب

Editor

د. عبد الإله النبهان

Publisher

دار الفكر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٦هـ ١٩٩٥م

Publisher Location

دمشق

Genres
Grammar
Regions
Iraq
Empires & Eras
ʿAbbāsids
بَاب الْمعرفَة والنكرة
الْمعرفَة فِي الأَصْل مصدر ك الْعرْفَان وَلذَلِك تَقول رجل ذُو معرفَة ثمَّ نُقِلَ فَجُعِل وَصفا للاسم الدالّ على الشَّيْء الْمَخْصُوص لأنَّه يعرف بِهِ وَهُوَ يدلّ عَلَيْهِ
وأمَّا النكرَة فمصدر نكرت الشَّيْء نكرَة ونكرًا إِذا جهلته ثمّ وصف بِهِ الِاسْم الَّذِي لَا يخصّ شَيْئا بِعَيْنِه وَلذَلِك تَقول هَذَا الِاسْم النكرَة وَهَذَا اسمٌ نكرَة كَمَا تَقول هَذَا الِاسْم الْمعرفَة وَاسم معرفَة
فصل
والنكرة سَابِقَة على الْمعرفَة لوَجْهَيْنِ
أحدُهما أنَّ النكرَة اسْم للمعنى العامّ والعامّ قبل الخاصّ والخاصُّ لَيْسَ فِيهِ العامّ أَلا ترى أنَّ حَيَوَانا فِيهِ الإنسانُ وغيرُه وَالْإِنْسَان لَيْسَ فِيهِ الْحَيَوَان العامّ فعُلم أنَّ الخاصّ واحدٌ من العامّ والكلّ أصلٌ لأجزائه
وَالثَّانِي أنَّ النكرَة تقعُ على الْأَشْيَاء المجهولة وعَلى المعدومِ والموْجود وَالْقَدِيم والْمُحْدَث والجسم والعَرَضِ كَقَوْلِك شيءٌ ومعلومٌ ومذكورٌ وموجودٌ فَإِذا أردْت إفهام معنى معيَّن زِدْت على ذَلِك الِاسْم الألفَ وَاللَّام أَو الصّفة وَمَا لَا زيادةَ فِيهِ سابقٌ على مَا فِيهِ زِيَادَة

1 / 471