ولا يُقبل الرجوع عن الإقرار إلا في ثلاث مسائل:
أحدها: الرِّدَّة١.
والثانية: الزنا٢، وفي سائر الحدود قولان٣.
والثالثة: لو قال: "وهبت هذه الدار من فلان وأقبضتها منه"، ثم قال: "ما أقبضتها منه"٤.
ولا يلزم بالإقرار إلا اليقين٥، إلا في مسألتين٦:
أحدهما: أن يقول: "عليَّ دراهم"، فهي وازنة٧.
والثانية: أن يقول: "عليَّ دراهم عددا"٨، كانت وازنة، إلا أن تكون دراهم البلد عددا٩.
١ السراج الوهاج ٥١٩، حاشية القليوبي ٤/١٧٧.
٢ المنهاج ١٣٢.
٣ أما شرب الخمر فيقبل رجوعه بعد إقراره، وفي السرقة قولان: المذهب – منهما – قبول رجوعه، وانظر: كفاية الأخيار ١/١٧٧، مغني المحتاج ٢/١٥٠.
٤ جواهر العقود ١/١٨.
٥ أي: لا يلزم الإقرار إلا بتفسير، فهاتان الصورتان المذكورتان يُلزم فيهما بشيء معيّن وإن لم يحصل منه تفسير. وانظر: مغني المحتاج ٢/٢٤٨، حاشية الشرقاوي ٢/١٤١.
٦ مختصر المزني ٢١٢، تحرير التنقيح ٢/١٤١.
٧ أي: زِنة الدراهم الشرعية، فيلزمه ثلاثة دراهم وزنها مجتمعة ستة دوانق. [الدانق = ٤٩٦ غراما] .
وانظر: فتح العزيز ١١/١٣٣، الإيضاح والتبيان ٦١، حاشية الشرقاوي ٢/١٤١، معجم لغة الفقهاء ٢٠٦.
٨ في (أ) (عنده)، وكذا في (عددا) الآتية.
٩ فيعتبر العدد هنا لتقييده بذلك.
وتنظر: فتح العزيز ١١/١٣٤، الروضة ٤/٣٨٠، حاشية الشرقاوي ٢/١٤١.