349

Lubāb al-lubāb fī bayān mā taḍammanat-hu abwāb al-kitāb min al-arkān wa-l-shurūṭ wa-l-mawāniʿ wa-l-asbāb

لباب اللباب في بيان ما تضمنته أبواب الكتاب من الأركان والشروط والموانع والأسباب

[354]

ويقتص في الذكر ولو قطع من قطعة لحمة ففيها القصاص.

وأما إزالة المنفعة كالسمع والبصر والعقل فإن ذهبت العين بما لا قصاص فيه كاللطمة والضرب والقضاء إذا لم يدم فانخسفت أقيد له من عينه وإلا فالعقل وإن ذهبت بسراية ما فيه القصاص مثل أن يشجه موضحة اقتص من الموضحة فإن ذهب ذاك فذاك وإلا فالدية في ماله قاله ابن القاسم وأشهب، وقال أشهب أيضا على العاقلة: واتفقوا في اليد تضرب فتشل أنه يقتص منه فإن لم تشل فالدية في ماله وتعتبر المماثلة بقطع اليمنى بمثلها، وكذلك سائرها وتتعين الدية عند عدم المماثلة ولا تقطع اليد الصحيحة بالشلاء العديمة النفع اتفاقا وإن رضيا ولا تقطع الشلاء بالصحيحة وإن قنع بها إلا أن يكون له فيها نفع وعن ابن القاسم: إن شاء قطع وإن شاء أخذ العقل، وعن مالك: ليس له إلا العقل ولو قطعت يده من المرفق فليس له أن يقطع من الكوع وإن رضى المقتضى منه ويقتص من الجرح بغير مساحته في موضعه فإن شجه موضحة واختلفت رأساهما بالقدر ففي اعتبار قدر الجهة بالمساحة أو بالنسبة إلى قدر الرأسين قولان لابن القاسم وأشهب وعلى قول ابن القاسم إن كانت الشجة أكثر من رأس الجارح فإنه يستوعب رأسه ولا يزاد من القفا.

وأما الخطأ فهو إما جرح وإما إبانة عضو وإما إذهاب منفعة فأما الجرح فما دون الموضحة فليس فيه إلا حكومة وإن برئ على شين فإن برئ على غير شين فلا شيء له وجراح الجسد كلها الموضحة والمنقلة وغيرهما ليس فيها إلا حكومة إن برئت على شين خلا الجائفة وتقدر بعد اندمال الجرح ومعنى الحكومة أن يقدر المجني عليه عبدا فيقوم صحيحا ومجروحا فما نقص عن قيمته كان على الفاعل بحسابه من الدية والمقدر من الجراح الموضحة والمنقلة المأمومة والجائفة ففي الموضحة خمس من الإبل وهي نصف عشر الدية، وفي موضحة والذمي بحساب ذلك وذلك يختص بموضحة الرأس والوجه دون الأنف واللحى الأسفل كما تختص الجائفة بالبطن والظهر وفي المنقلة خمس عشرة وذلك عشر ونصف عشر وفي المأمومة والجائفة ثلث الدية، ولم يعرف مالك الهاشمة، وقال: لا أدري هاشمة تكون في الرأس إلا منقلة، قال الباجي: وفيها عند من عرفها عشر من الإبل.

تنبيه: دية المرأة في الجراح والأصابع والأسنان كدية الرجل ما لم تبلغ ثلث الدية فترجع إلى عقل نفسها.

[354]

***

Page 350