314

Lubāb al-lubāb fī bayān mā taḍammanat-hu abwāb al-kitāb min al-arkān wa-l-shurūṭ wa-l-mawāniʿ wa-l-asbāb

لباب اللباب في بيان ما تضمنته أبواب الكتاب من الأركان والشروط والموانع والأسباب

[319]

كتاب الشهادات

حقيقتها: الإخبار عن تعلق أمر بمعين يوجب عليه حكما وبقيد التعيين تفارق الرواية.

حكمها: الوجوب على الكفاية.

حكمة مشروعيتها: حفظ النظام ودفع الضرر العام لصيانة الحقوق.

ركناها: الشاهد والمشهود به.

الأول: الشاهد:

ويتعلق النظر بالموجب لقبول شهادته وبالمانع من قبولها. أما الموجب لقبولها فهي العدالة والمروءة والحرية والبلوغ وفي الرشد خلاف والعدالة هيئة راسخة في النفس تحث على ملازمة التقوى باجتناب الكبائر وتوقي الصغائر والتحاشي عن الرذائل المباحة والمراد بالمروءة التصون والسمت الحسن وحفظ اللسان وتجنب السخف والمجون والارتفاع عن كل خلق رديء يرى أن من تخلق به لا يحافظ معه على دينه وإن لم تكن في نفسه جرحة ولا تقبل شهادة العبد ولا شهادة من لم يبلغ الحلم وإن بلغ خمسة عشر عاما وأجاز ابن وهب شهادته إذا بلغ ذلك وفي قبول شهادة الصبيان في القتل والجراح ثلاثة يفرق في الثالث فتقبل في الجراح خاصة ولم ير مالك السفه قادحا في العدالة فأجاز شهادته ولم يجزها أشهب.

تنبيه: قال القاضي أبو الوليد: ويشترط فيمن اجتمع فيه هذان الوصفان يعني العدالة والمروءة أن يكون عالما بتحمل الشهادة متحرزا يؤمن عليه التحيل.

وأما المانع فقسمان: قسم يمنع من القبول مطلقا وقسم يمنع على جهة.

الأول: كل وصف مناف للعدالة أو المروءة أو لهما كالفسق وسماع القيان عند ابن القاسم وأشهب وكقطع السكة وإن كان جاهلا وأن يترك الجمعة ثلاث مرات متواليات من غير عذر. ابن لبابة. وكذلك كل من لم يقم صلبه في ركوع أو سجود في نافلة أو فريضة والفرار من الزحف، واعتقاد البدعة والقضاء بالنجوم وشبه ذلك مما هو مناف لما ذكرناه.

[319]

***

Page 315