297

Lubāb al-lubāb fī bayān mā taḍammanat-hu abwāb al-kitāb min al-arkān wa-l-shurūṭ wa-l-mawāniʿ wa-l-asbāb

لباب اللباب في بيان ما تضمنته أبواب الكتاب من الأركان والشروط والموانع والأسباب

[302]

الحائز أولى. وأما الرهن، فقال ابن القاسم فيمن حبس على ابنه شيئا ثم رهنه فمات: صح الحبس وبطل الرهن.

الثاني: تعمير الأب ما حبسه على بنيه الصغار لنفسه وإدخال غلته في مصالحه إلى أن مات، وذلك يبطل الحبس على القول المشهور المعمول به، حكاه في المتيطية.

الثالث: رجوع الحبس أو الهبة أو الصدقة إلى يد ربها، وذلك مبطل إذا لم يحز عنه حتى مات، وهذا إذا رجعت الدار المحبسة إليه على وجه السكنى، وأما لو خاف الواهب واختفى فيها عند الموهوب له أو يضيفه فيها فيمرض فيها فيموت لم تبطل الحيازة، قاله ابن المواز. زاد ابن الماجشون ومطرف: ولو كان ذلك بعد يوم من الحيازة.

الفصل الثاني: في الاعتصار واشتراء المعطي عطيته:

والاعتصار معناه الاسترجاع، وذلك للأب في الهبة إذا لم يقل: إنها مخلصة لله تعالى، وإن قال ذلك فهي كالصدقة لا تعتصر، وللأم عند مالك أن تعتصر، وبه قال ابن القاسم. وقال ابن الماجشون: إن حازها الأب لم تعتصر، وكذلك إن لم يكن له أب ولم يكن في ولايتها، وفي تنزيل الجد والحجة منزلة الأب روايتان لابن وهب وأشهب، وإذا قلنا: للأم أن تعتصر فإنها لا تعتصر من يتيم. وقال أشهب: تعتصر إن كان غنيا كما تعتصر من الكبير. قال الباجي: وتعتصر من الكبير الذي لا أب له؛ لأنه خرج عن حد اليتيم، ومعنى ذلك إذا لم يكن يتيما وقت الهبة.

والصيغة ما يدل على ذلك نحو اعتصرته ورددت. قال بعض أهل الشورى بقرطبة: ومن وهب ولده الصغير هبة وسلط عليها حكم الاعتصار ثم باعها باسم نفسه ومات، فالثمن للولد وليس بيعه باسم نفسه اعتصارا، فلا يجوز اعتصارها بعد البيع، ولا يكون اعتصار الأبوين إلا بالإشهاد.

موانع الاعتصار سبعة:

الأول: موت الأب، وذلك يمنع اعتصار الأم. وقال اللخمي: لها أن تعتصر لأنها لم تعط على وجه الصدقة، وفي الموازية لا تعتصر والأول أحسن.

الثاني: المداينة. قال مالك في الموطأ للأب أن يعتصر ما لم يحدث الابن دينا لأجل ذلك.

الثالث: زواج الأنثى لأجلها، وكذلك الذكر، قاله مالك.

[302]

***

Page 298