268

Lubāb al-lubāb fī bayān mā taḍammanat-hu abwāb al-kitāb min al-arkān wa-l-shurūṭ wa-l-mawāniʿ wa-l-asbāb

لباب اللباب في بيان ما تضمنته أبواب الكتاب من الأركان والشروط والموانع والأسباب

[273]

استئجار الدنانير والدراهم لتزيين الحوانيت وأجازه القاضي أبو بكر إذا كان المالك حاضرا معه وفي جواز استئجار المصحف قولان لابن القاسم وابن حبيب ولا يجوز لأحد أن يبني مسجدا ليكريه للصلاة، وكره ابن القاسم أن يكتري بيته لمن يصلي فيه قيام رمضان.

الثالث: أن لا يتضمن استيفاء عين قصدا، فلا يصح استئجار الأشجار بثمارها ولا الغنم لنتاجها وصوفها ولبنها، ويستثنى من ذلك ما كان تبعا كاشتراط ثمر الشجرة في الدار المكتراة للسكنى إذا كانت قيمة ذلك الثلث فأدنى ويجوز استئجار الضئر للرضاعة وإن كان الابن غنيا للضرورة.

الرابع: القدرة على التسليم حسا وشرعا، فلا يجوز استئجار الخرص للتعليم ولا الأرض التي لا ماء لها للزراعة، وكذلك أرض المطر المأمونة عادة، وقيل: لا يجوز النقد فيها، وإن كانت مأمونة، ولا يجوز كراء الأرض الغارقة، فإن ظن ذهاب الماء عنها بالعادة جاز.

الخامس: أن يكون الكاري منه المنفعة، فإن كان إنما ملك أن ينتفع لم يجز ككراء بيت في المدرسة.

السادس: أن تكون معلومة.

السابع: أن تحصل للمستأجر فلا يصح الاستئجار في العبادات كالصوم والصلاة، فإن أوضح بحج فله أجر النفقة، ويجوز أن يعطى المؤذن والإمام من بيت المال ومن الأحباس، ويجوز للمؤذن أن يأخذ الأجرة من أجائر الناس، وفي جواز ذلك للإمام ثلاثة: المنع لابن حبيب، والجواز لابن عبد الحكم، والتفرقة، فإن أضاف لذلك أذانا أو إقامة جاز، وبه العمل والإجارة على تعليم قراءة القرآن جائزة، وذم ابن القاسم الإجارة على تعليم الفقه والفرائض، قال: لأن مالكا كره بيع كتب الفقه، والشرط على تعليمها أشد. ابن يونس. قال غيره بجواز بيعها، وعلى قوله: يجوز الاستئجار على تعليمها وهو أصوب، وكره ابن القاسم الإجارة على إجارة الشعر والنحو، وعلى كتابة ذلك أو إجارة كتب فيها ذلك وبيعها، وأجاز ذلك ابن حبيب، وكره الشعر ما فيه ذكر الخمر والخناء وقبيح الهجاء. قال اللخمي: وأما الغناء والنوح فممنوع. قال اللخمي: والأجر على القضاء والفتوى رشوة.

[273]

***

Page 269