Lubāb al-lubāb fī bayān mā taḍammanat-hu abwāb al-kitāb min al-arkān wa-l-shurūṭ wa-l-mawāniʿ wa-l-asbāb
لباب اللباب في بيان ما تضمنته أبواب الكتاب من الأركان والشروط والموانع والأسباب
Genres
[226]
كتاب القسمة
حقيقتها: معلومة بالبديهة.
حكمها: الجواز بشرط السلامة من إتلاف المالية ومن الربا ومن الجهالة.
حكمة مشروعيتها: دفع التشاجر الواقع بين الشركاء.
أقسامها: ثلاثة: قسمة قرعة، وقسمة مراضاة، وقسمة مهايأة.
فقسمة القرعة: تكون بعد التعديل والتقويم، ولا تكون إلا في غير المكيل والموزون من العقار المتماثل والمتقارب، وكذلك الحيوان والعروض، وألحق ابن الماجشون ذلك بالمكيل والموزون، وهذه القسمة يجبر عليها من أباها، ولا يجوز أن تكون فيها مع إحدى الجهتين زيادة من غير جنسها. وقال اللخمي في دارين تساوي إحداهما مائة والأخرى تسعين: لا بأس أن يقترعا على أن من صارت إليه التي قيمتها مائة يعطي صاحبه خمسة دنانير؛ لأن هذا مما لا بد منه، ولا يتفق في الغالب أن تكون قيمة الدارين سواء. وصفة التقويم أن تقوم النخل كلها، ثم تقسم تلك القيم على السهام، وتقوم بيوت الدار، فيجعل البيت الجديد قسما، ومقابله بيتان بقيمته، وتقوم الشاة الواحدة مثلا بقرة بعشرة ومقابلتها شاتان أو أكثر بقيمتها، وهكذا، وتقسم على أقل السهام، فمن وقع سهمه بموضع ضم إليه بقيمة سهامه مما يليه، فإن بقي لأحدهم كسر من القسمة كان شريكا به مع من يجاوزه في شجره. وفي المدونة فيمن ترك زوجة وأولادا أو عصبة لم يسهم للزوجة إلا على أحد الطرفين لا في الوسط، فأي الطرفين خرج لها أخذته، وكان الباقي للولد أو للعصبة، وكذلك إن تعدد الولد أو العصبة، ولا يجمع حظ رجلين، وإن أراد ذلك الباقون إلا في مثل هذا، وحمل القاضي عياض وغيره قوله: ولا يجمع حظ رجلين، على ما إذا كانت الأنصباء متساوية، وكذلك وقع مفسرا في العتبية عن مالك، قال فيها: وإن كان لقوم الثلث ولآخرين السدس ولآخرين الثمن، فيجمع كل سهم في القرعة، وإن كرهوا، وتأول ابن القاسم عن مالك أنه لا يجمع نصيب اثنين مطلقا إلا العصبة إذا رضوا بذلك، وعلى الأول أصحاب مالك. قال أصبغ وعبد الملك ومطرف: وهو قول مالك.
[226]
***
Page 222