2739

Lisān al-ʿArab

لسان العرب

Publisher

دار صادر

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤١٤ هـ

Publisher Location

بيروت

وَسَلَّمَ، أَنه كَانَ يَتَعَوَّذُ مِنَ الحَوْر بَعْدَ الكَوْرِ
أَي مِنَ النُّقْصَانِ بَعْدَ الزِّيَادَةِ، وَهُوَ مِنْ تَكْوِير الْعِمَامَةِ، وَهُوَ لَفُّهَا وَجَمْعُهَا، قَالَ: وَيُرْوَى بِالنُّونِ. وَفِي صِفَةِ زَرْعِ الْجَنَّةِ: فيبادِرُ الطَّرْفَ نَباتُه واستحصادُه وتَكْوِيرُه أَي جَمْعُه وإِلقاؤه. والكِوارَة: خِرْقَةٌ تَجْعَلُهَا المرأَة عَلَى رأْسها. ابْنُ سِيدَهْ: والكِوارَةُ لَوْثٌ تَلْتاثه المرأَة عَلَى رأْسها بِخِمَارِهَا، وَهُوَ ضَرْبٌ مِنَ الخِمْرَةِ؛ وأَنشد:
عَسْراءُ حينَ تَرَدَّى مِنْ تَفَحُّشِها، ... وَفِي كِوارَتِها مِنْ بَغْيِها مَيَلُ
وَقَوْلُهُ أَنشده الأَصْمَعِيُّ لِبَعْضِ الأَغْفال:
جافِيَة مَعْوى مِلَاثِ الكَوْر
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: يَجُوزُ أَن يَعْنِيَ مَوْضِعَ كَوْرِ الْعِمَامَةِ: والكِوارُ والكِوارَة: شَيْءٌ يُتَّخَذُ لِلنَّحْلِ مِنَ القُضْبان، وَهُوَ ضَيِّقُ الرأْس. وتَكْوِيرُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ: أَن يُلْحَقَ أَحدُهما بِالْآخَرِ، وَقِيلَ: تَكْوِيرُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ تَغْشِيَةُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ، وَقِيلَ: إِدخال كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي صَاحِبِهِ، وَالْمَعَانِي مُتَقَارِبَةٌ؛ وَفِي الصِّحَاحِ: وتَكْوِيرُ اللَّيْلِ عَلَى النَّهَارِ تَغْشيته إِياه، وَيُقَالُ زِيَادَتُهُ فِي هَذَا مِنْ ذَلِكَ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهارِ وَيُكَوِّرُ النَّهارَ عَلَى اللَّيْلِ
؛ أَي يُدْخِلُ هَذَا عَلَى هَذَا، وأَصله مِنْ تَكْوِيرِ الْعِمَامَةِ، وَهُوَ لَفُّهَا وَجَمْعُهَا. وكُوِّرَتِ الشمسُ: جُمِعَ ضوءُها ولُفَّ كَمَا تُلَفُّ الْعِمَامَةُ، وَقِيلَ: مَعْنَى كُوِّرَتْ غُوِّرَتْ، وَهُوَ بِالْفَارِسِيَّةِ [كُورْبِكِرْ] وَقَالَ مُجَاهِدٌ: كُوِّرَت اضْمَحَلَّتْ وَذَهَبَتْ. وَيُقَالُ: كُرْتُ العمامةَ عَلَى رأْسي أَكُورُها وكَوَّرْتُها أُكَوِّرُها إِذا لَفَفْتَهَا؛ وَقَالَ الأَخفش: تُلَفُّ فَتُمْحَى؛ وَقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: كُوِّرَتْ مِثْلَ تَكْوِير الْعِمَامَةِ تُلَفُّ فَتُمْحَى، وَقَالَ قَتَادَةُ: كُوِّرَتْ ذَهَبَ ضوءُها، وَهُوَ قَوْلُ الْفَرَّاءِ، وَقَالَ عِكْرِمَةُ: نُزِعَ ضوءُها، وَقَالَ مُجَاهِدٌ: كُوِّرَتْ دُهْوِرَتْ، وَقَالَ الرَّبيعُ بْنُ خَيثَمٍ: كُوِّرَتْ رُميَ بِهَا، وَيُقَالُ: دَهْوَرْتُ الحائطَ إِذا طَرَحْتَهُ حَتَّى يَسْقُطَ، وَحَكَى الْجَوْهَرِيُّ عَنِ
ابْنِ عَبَّاسٍ: كُوِّرَتْ غُوِّرَتْ
، وَفِي الْحَدِيثِ:
يُجاءُ بِالشَّمْسِ وَالْقَمَرِ ثَوْرَيْنِ يُكَوَّرانِ فِي النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
أَي يُلَفَّانِ ويُجْمَعانِ ويُلْقَيانِ فِيهَا، وَالرِّوَايَةُ ثَوْرَيْنِ، بِالثَّاءِ، كأَنهما يُمْسَخانِ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: وَقَدْ رُوِيَ بِالنُّونِ، وَهُوَ تَصْحِيفٌ. الْجَوْهَرِيُّ: الكُورَةُ الْمَدِينَةُ والصُّقْعُ، وَالْجَمْعُ كُوَرٌ. ابْنُ سِيدَهْ: والكُورَةُ مِنَ الْبِلَادِ المِخْلافُ، وَهِيَ الْقَرْيَةُ مِنْ قُرَى الْيَمَنِ؛ قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: لَا أَحْسِبُه عَرَبِيًّا. والكارَةُ: الحالُ الَّذِي يَحْمِلُهُ الرَّجُلُ عَلَى ظَهْرِهِ، وَقَدْ كَارَهَا كَوْرًا واسْتَكارَها. والكارَةُ: عِكْمُ الثِّياب، وَهُوَ مِنْهُ، وكارةُ القَصَّار مِنْ ذَلِكَ، سُمِّيَتْ بِهِ لأَنه يُكَوِّر ثِيَابَهُ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ ويحمِلها فَيَكُونُ بعضُها عَلَى بَعْضٍ. وَكَوَّرَ المتاعَ: أَلقى بَعْضِهِ عَلَى بَعْضٍ. الْجَوْهَرِيُّ: الكارةُ مَا يُحمل عَلَى الظَّهْرِ من الثِّياب، وتَكْوِيرُ الْمَتَاعِ: جمعُه وَشَدُّهُ. والكارُ: سُفُن مُنحدِرة فِيهَا طَعَامٌ فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ. وَضَرَبَهُ فكَوَّره أَي صرَعه، وَكَذَلِكَ طَعَنَهُ فكَوّرَه أَي أَلقاه مُجْتَمِعًا؛ وأَنشد أَبو عُبَيْدَةَ:
ضَرَبْناه أُمَّ الرَّأْسِ، والنَّقْعُ ساطِعٌ، ... فَخَرَّ صَرِيعًا لليَدَيْنِ مُكَوَّرَا
وكَوَّرْته فتكَوَّر أَي سقَط، وَقَدْ تكَوَّر هُوَ؛ قَالَ أَبو كَبِيرٍ الْهُذَلِيُّ:

5 / 156