2727

Lisān al-ʿArab

لسان العرب

Publisher

دار صادر

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤١٤ هـ

Publisher Location

بيروت

والمُكَعْبَرُ والمُكَعْبِرُ: مِنْ أَسماء الرِّجَالِ. وبَعْكَرَ الشيءَ: قطعَه ككَعْبَره. وَيُقَالُ: كَعْبَره بِالسَّيْفِ أَي قَطَعَهُ، وَمِنْهُ سُمِّيَ المُكَعْبِرُ الضَّبِّيُّ لأَنه ضَرَبَ قومًا بالسيف.
كعتر: كَعْتَر فِي مَشْيِهِ: تمايل كالسكران.
كعور: الأَزهري: الكَعْوَرَةُ مِنَ الرِّجَالِ الضَّخْمُ الأَنفِ كَهَيْئَةِ الزِّنْجِيِّ.
كفر: الكُفْرُ: نَقِيضُ الإِيمان؛ آمنَّا بِاللَّهِ وكَفَرْنا بِالطَّاغُوتِ؛ كَفَرَ باللَّه يَكْفُر كُفْرًا وكُفُورًا وكُفْرانًا. وَيُقَالُ لأَهل دَارِ الْحَرْبِ: قَدْ كَفَرُوا أَي عَصَوْا وَامْتَنَعُوا. والكُفْرُ: كُفْرُ النِّعْمَةِ، وَهُوَ نَقِيضُ الشُّكْرِ. والكُفْرُ: جُحود النِّعْمَةِ، وَهُوَ ضِدُّ الشُّكْرِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّا بِكُلٍّ كافِرُونَ؛ أَي جَاحِدُونَ. وكَفَرَ نَعْمَةَ اللَّهِ يَكْفُرها كُفُورًا وكُفْرانًا وكَفَر بِهَا: جَحَدَها وسَتَرها. وكافَرَه حَقَّه: جَحَدَه. وَرَجُلٌ مُكَفَّر: مَجْحُودُ النِّعْمَةِ مَعَ إِحسانه. وَرَجُلٌ كَافِرٌ: جَاحِدٌ لأَنْعُمِ اللَّهِ، مُشْتَقٌّ مِنَ السَّتْر، وَقِيلَ: لأَنه مُغَطًّى عَلَى قَلْبِهِ. قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: كأَنه فَاعِلٌ فِي مَعْنَى مَفْعُولٍ، وَالْجَمْعُ كُفَّار وكَفَرَة وكِفارٌ مِثْلَ جَائِعٍ وجِياعٍ وَنَائِمٍ ونِيَامٍ؛ قَالَ القَطامِيّ:
وشُقَّ البَحْرُ عَنْ أَصحاب مُوسَى، ... وغُرِّقَتِ الفَراعِنةُ الكِفَارُ
وجمعُ الكافِرَة كَوافِرُ. وَفِي حَدِيثِ القُنُوتِ:
واجْعَلْ قُلُوبَهُمْ كقُلوبِ نساءٍ كوافِرَ
؛ الكوافرُ جَمْعُ كَافِرَةٍ، يَعْنِي فِي التَّعادِي وَالِاخْتِلَافِ، والنساءُ أَضعفُ قُلُوبًا مِنَ الرِّجَالِ لَا سِيَّمَا إِذا كُنَّ كَوَافِرَ، وَرَجُلٌ كَفَّارٌ وكَفُور: كَافِرٌ، والأُنثى كَفُورٌ أَيضًا، وَجَمْعُهُمَا جَمِيعًا كُفُرٌ، وَلَا يُجْمَعُ جَمْعَ السَّلَامَةِ لأَن الْهَاءَ لَا تَدْخُلُ فِي مُؤَنَّثِهِ، إِلا أَنهم قَدْ قَالُوا عَدُوَّةُ اللَّهِ، وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي مَوْضِعِهِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: فَأَبَى الظَّالِمُونَ إِلَّا كُفُورًا
؛ قَالَ الأَخفش: هُوَ جَمْعُ الكُفْر مِثْلَ بُرْدٍ وبُرودٍ.
وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ، ﷺ
، أَنه قَالَ: قِتالُ المسلمِ كُفْرٌ وسِبابُه فِسْقٌ وَمَنْ رغِبَ عَنْ أَبيه فَقَدْ كَفَرَ؛ قَالَ بَعْضُ أَهل الْعِلْمِ: الكُفْرُ عَلَى أَربعة أَنحاء: كُفْرُ إِنكار بأَن لَا يَعْرِفَ اللَّهَ أَصلًا وَلَا يَعْتَرِفَ بِهِ، وَكُفْرُ جُحُودٍ، وَكُفْرُ مُعَانَدَةٍ، وَكُفْرُ نِفَاقٍ؛ مَنْ لَقِيَ رَبَّهُ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ لَمْ يَغْفِرْ لَهُ وَيَغْفِرْ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ. فأَما كُفْرُ الإِنكار فَهُوَ أَن يَكْفُرَ بِقَلْبِهِ وَلِسَانِهِ وَلَا يَعْرِفَ مَا يُذْكَرُ لَهُ مِنَ التَّوْحِيدِ، وَكَذَلِكَ رُوِيَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ
؛ أَي الَّذِينَ كَفَرُوا بِتَوْحِيدِ اللَّهِ، وأَما كُفْرُ الْجُحُودِ فأَن يَعْتَرِفَ بِقَلْبِهِ وَلَا يُقِرَّ بِلِسَانِهِ فَهُوَ كَافِرٌ جَاحِدٌ كَكُفْرِ إِبليس وَكُفْرِ أُمَيَّةَ بْنُ أَبي الصَّلْتِ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: فَلَمَّا جاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ
؛ يَعْنِي كُفْرَ الْجُحُودِ، وأَما كُفْرُ الْمُعَانَدَةِ فَهُوَ أَن يَعْرِفَ اللَّهَ بِقَلْبِهِ وَيُقِرَّ بِلِسَانِهِ وَلَا يَدِينَ بِهِ حَسَدًا وَبَغْيًا كَكُفْرِ أَبي جَهْلٍ وأَضرابه، وَفِي التَّهْذِيبِ: يَعْتَرِفُ بِقَلْبِهِ وَيُقِرُّ بِلِسَانِهِ ويأْبى أَن يَقْبَلَ كأَبي طَالِبٍ حَيْثُ يَقُولُ:
وَلَقَدْ علمتُ بأَنَّ دينَ محمدٍ ... مِنْ خيرِ أَديانِ البَرِيَّةِ دِينَا
لَوْلَا المَلامةُ أَو حِذارُ مَسَبَّةٍ، ... لوَجَدْتَني سَمْحًا بِذَاكَ مُبِينًا
وأَما كُفْرُ النِّفَاقِ فأَن يُقِرَّ بِلِسَانِهِ وَيَكْفُرَ بِقَلْبِهِ وَلَا يَعْتَقِدَ بِقَلْبِهِ. قَالَ الْهَرَوِيُّ: سُئِلَ الأَزهري عَمَّنْ يَقُولُ بِخَلْقِ الْقُرْآنِ أَنسميه كَافِرًا؟ فَقَالَ: الَّذِي يَقُولُهُ كُفْرٌ،

5 / 144