2701

Lisān al-ʿArab

لسان العرب

Publisher

دار صادر

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤١٤ هـ

Publisher Location

بيروت

قَالَ قِنَّسْرِينُ فَالنَّسَبُ إِليه قِنَّسْرِينيّ، وَمَنْ قَالَ قِنَّسْرون فَالنَّسَبُ إِليه قِنَّسْريّ لأَن لَفْظَهُ لَفْظُ الْجَمْعِ، وَوَجْهُ الْجَمْعِ أَنهم جَعَلُوا كُلَّ نَاحِيَةٍ مِنْ قِنَّسْرِينَ كأَنه قِنَّسْرٌ، وإِن لَمْ يُنْطَقْ بِهِ مُفْرَدًا، وَالنَّاحِيَةُ وَالْجِهَةُ مُؤَنَّثَتَانِ وكأَنه قَدْ كَانَ يَنْبَغِي أَن يَكُونَ فِي الْوَاحِدِ هَاءٌ فَصَارَ قِنَّسْرٌ المُقَدَّرُ كأَنه يَنْبَغِي أَن يَكُونَ قِنَّسْرة، فَلَمَّا لَمْ تَظْهَرِ الْهَاءُ وَكَانَ قِنَّسْر فِي الْقِيَاسِ فِي نِيَّةِ الْمَلْفُوظِ بِهِ عَوَّضُوا الْجَمْعَ بِالْوَاوِ وَالنُّونِ، وأُجري فِي ذَلِكَ مُجْرَى أَرض فِي قَوْلِهِمْ أَرَضُون، وَالْقَوْلُ فِي فِلَسْطينَ والسَّيْلَحِيْنَ ويَبْرِينَ ونَصِيبين وصَرِيفِين وعانِديْن «١» كَالْقَوْلِ فِي قِنَّسْرِين. الْجَوْهَرِيُّ فِي تَرْجَمَةِ قسر: وقِنَّسْرُونُ بَلَدٌ بِالشَّامِ، بِكَسْرِ الْقَافِ وَالنُّونُ مُشَدَّدَةٌ تُكْسَرُ وَتُفْتَحُ؛ وأَنشد ثَعْلَبٌ بِالْفَتْحِ هَذَا الْبَيْتَ لعَكْرَشَةَ الضَّبِّي يَرْثِي بَنِيهِ:
سَقَى اللهُ فِتْيانًا ورائِي تَرَكْتُهم ... بِحاضِرِ قِنَّسْرِينَ، مِنْ سَبَلِ القَطْرِ
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: صَوَابُ إِنشاده:
سَقَى اللَّهُ أَجداثًا وَرَائِي تَرَكْتُهَا
وحاضِرُ قِنَّسْرِينَ: مَوْضِعُ الإِقامة عَلَى الْمَاءِ مِنْ قِنَّسْرِين؛ وَبَعْدَ الْبَيْتِ:
لَعَمْرِي لَقَدْ وارتْ وضَمَّتْ قُبورُهُمْ ... أَكُفًّا شِدادَ القَبْضِ بالأَسَلِ السُّمْرِ
يُذكِّرُنِيهِمْ كلُّ خَيْرٍ رأَيتُه ... وشَرٍّ، فَمَا أَنْفَكُّ مِنْهُمْ عَلَى ذُكْرِ
يُرِيدُ أَنهم كَانُوا يأْتون الْخَيْرَ وَيَجْتَنِبُونَ الشَّرَّ، فإِذا رأَيتُ مَنْ يأْتي خَيْرًا ذَكَرْتُهم، وإِذا رأَيت مَنْ يأْتي شَرًّا وَلَا يَنْهَاهُ عَنْهُ أَحدٌ ذكرتهم.
قنشر: القُنْشُورَةُ: الَّتِي لَا تحيض.
قنصر: التَّهْذِيبُ فِي الرُّبَاعِيِّ: قُناصِرِينُ موضع بالشام.
قنصعر: القِنْصَعْرُ مِنَ الرِّجَالِ: الْقَصِيرُ الْعُنُقِ وَالظَّهْرِ المُكَتَّلُ؛ وأَنشد:
لَا تَعْدِلي، بالشَّيْظَمِ السِّبَطْرِ ... الباسِطِ الباعِ الشَّدِيدِ الأَسْرِ،
كلَّ لَئِيمٍ حَمِقٍ قِنْصَعْرِ
قَالَ الأَزهري: وَضَرَبْتُهُ حَتَّى اقْعَنْصَرَ أَي تَقاصَر إِلى الأَرض، وَهُوَ مُقْعَنْصرٌ، قَدَّمَ الْعَيْنَ عَلَى النُّونِ حَتَّى يَحْسُنَ إِخفاؤه فإِنها لَوْ كَانَتْ بِجَنْبِ الْقَافِ ظَهَرَتْ، وَهَكَذَا يَفْعَلُونَ فِي افْعَنْلَلَ يَقْلِبُونَ الْبِنَاءَ حَتَّى لَا تَكُونَ النُّونُ قَبْلَ الْحُرُوفِ الْحَلْقِيَّةِ، وإِنما أُدخلت هَذِهِ فِي حَدِّ الرُّبَاعِيِّ فِي قَوْلِ مَنْ يَقُولُ: الْبِنَاءُ رُبَاعِيٌّ وَالنُّونُ زَائِدَةٌ.
قنطر: القَنْطَرة، مَعْرُوفَةٌ: الجِسْرُ؛ قَالَ الأَزهري: هُوَ أَزَجٌ يُبْنَى بالآجُرّ أَو بِالْحِجَارَةِ عَلَى الْمَاءِ يُعْبَرُ عَلَيْهِ؛ قَالَ طَرَفَةُ:
كقَنْطَرَةِ الرُّومِيِّ أَقْسَمَ رَبُّها ... لَتُكْتَنَفَنْ، حَتَّى تُشادَ بِقَرْمَدِ
وَقِيلَ: القَنْطَرة مَا ارْتَفَعَ مِنَ الْبُنْيَانِ. وقَنْطَرَ الرجلُ: تَرَكَ البَدْوَ وأَقام بالأَمصار والقُرَى، وَقِيلَ: أَقام فِي أَيّ مَوْضِعٍ قَامَ. والقِنْطارُ: مِعْيارٌ، قِيلَ: وَزْنُ أَربعين أُوقية مِنْ ذَهَبٍ، وَيُقَالُ: أَلف وَمِائَةُ دِينَارٍ، وَقِيلَ: مِائَةٌ وَعِشْرُونَ رِطْلًا، وَعَنْ أَبي عُبَيْدٍ: أَلف وَمِائَتَا أُوقية، وَقِيلَ: سَبْعُونَ أَلف دِينَارٍ، وَهُوَ بِلُغَةِ بَرْبَر أَلف مِثْقَالٍ مِنْ ذَهَبٍ أَو فِضَّةٍ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ثَمَانُونَ أَلف دِرْهَمٍ، وَقِيلَ: هِيَ جُمْلَةٌ كَثِيرَةٌ مَجْهُولَةٌ مِنَ الْمَالِ، وَقَالَ السُّدِّيّ: مِائَةُ رِطْلٍ مِنْ ذَهَبٍ أَو فِضَّةٍ، وهو

(١). قوله [وعاندين] في ياقوت: بلفظ المثنى.

5 / 118