Lisān al-ʿArab
لسان العرب
Publisher
دار صادر
Edition
الثالثة
Publication Year
١٤١٤ هـ
Publisher Location
بيروت
أَقبل اللَّيْلُ وأَدبر النَّهَارُ فَقَدْ أَفْطَرَ الصَّائِمُ
أَي دَخَلَ فِي وَقْتِ الفِطْر وحانَ لَهُ أَن يُفْطِرَ، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ أَنه قَدْ صَارَ فِي حُكْمِ المُفْطِرين، وَإِنْ لَمْ يأْكل وَلَمْ يَشْرَبْ. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ:
أَفْطَرَ الحاجمُ والمحجومُ
أَي تَعرَّضا للإِفطارِ، وَقِيلَ: حَانَ لَهُمَا أَن يُفْطِرَا، وَقِيلَ: هُوَ عَلَى جِهَةِ التَّغْلِيظِ لَهُمَا وَالدُّعَاءِ عَلَيْهِمَا. وفَطَرَتِ المرأَةُ العجينَ حَتَّى اسْتَبَانَ فِيهِ الفُطْرُ، والفَطِير: خلافُ الخَمِير، وَهُوَ الْعَجِينُ الَّذِي لَمْ يَخْتَمِرُ. وفَطَرْتُ العجينَ أَفْطِره [أَفْطُره] فَطْرًا إِذَا أَعجلته عَنْ إِدْرَاكِهِ. تَقُولُ: عِنْدِي خُبْزٌ خَمِيرٌ وحَيْسٌ فَطِيرٌ أَي طَرِيّ. وَفِي حَدِيثِ
مُعَاوِيَةَ: مَاءٌ نَمِيرٌ وحَيْسٌ فَطِير
أَي طَريٌّ قَرِيبٌ حَدِيثُ العَمَل. وَيُقَالُ: فَطَّرْتُ الصائمَ فأَفْطَر، وَمِثْلُهُ بَشَّرْتُه فأَبْشَر. وَفِي الْحَدِيثِ:
أَفطر الحاجمُ والمَحْجوم.
وفَطَر العجينَ يَفْطِرُه ويَفْطُره، فَهُوَ فَطِيرٌ إِذَا اخْتَبَزَهُ مِنْ سَاعَتِهِ وَلَمْ يُخَمّرْه، وَالْجَمْعُ فَطْرَى، مَقصورة. الْكِسَائِيُّ: خَمَرْتُ الْعَجِينَ وفَطَرْته، بِغَيْرِ أَلف، وخُبْز فَطِير وخُبْزة فَطِير، كِلَاهُمَا بِغَيْرِ هَاءٍ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيُّ، وَكَذَلِكَ الطِّينُ. وَكُلُّ مَا أُعْجِلَ عَنْ إِدْرَاكِهِ: فَطِير. اللَّيْثُ: فَطَرْتُ العجينَ وَالطِّينَ، وَهُوَ أَن تَعْجِنَه ثُمَّ تَخْتَبزَه مِنْ سَاعَتِهِ، وَإِذَا تَرَكْتَهُ ليَخْتَمِرَ فَقَدْ خَمَّرْته، وَاسْمُهُ الفَطِير. وَكُلُّ شيءٍ أَعجلته عَنْ إِدْرَاكِهِ، فَهُوَ فَطِير. يُقَالُ: إِيايَ والرأْيَ الفَطِير؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: شَرُّ الرأْيِ الفَطِير. وفَطَرَ جِلْدَه، فَهُوَ فَطِيرٌ، وأَفْطَره: لَمْ يُرْوِه مِنْ دِباغٍ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي. وَيُقَالُ: قَدْ أَفْطَرْتَ جِلْدَكَ إِذَا لَمْ تُرْوِه مِنَ الدِّبَاغِ. والفَطِيرُ مِنَ السِّياطِ: المُحَرَّمُ الَّذِي لَمْ يُجَدْ دباغُه. وفِطْرٌ، مِنْ أَسمائهم: مُحَدِّثٌ، وَهُوَ فِطْرُ بن خليفة.
فعر: الفَعْرُ: لُغَةٌ يَمَانِيَّةٌ، وَهُوَ ضَرْبٌ مِنَ النَّبْتِ، زَعَمُوا أَنه الهَيْشُ؛ قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: وَلَا أَحُقُّ ذَاكَ. وَحَكَى الأَزهري عَنِ ابْنِ الأَعرابي أَنه قَالَ: الفَعْرُ أَكل الفَعارِير، وَهِيَ صغارُ الذَّآنَيْنِ؛ قَالَ الأَزهري: وَهَذَا يُقَوِّي قولَ ابْنِ دريد:
فغر: فَغَر فَاهُ يَفْغَرُه ويَفْغُره؛ الأَخيرة عَنْ أَبِي زَيْدٍ، فَغْرًا وفُغُورًا: فَتَحَهُ وشحَاه؛ وَهُوَ واسعُ فَغْرِ الفَمِ؛ قَالَ حُمَيْدُ بْنُ ثَوْرٍ يَصِفُ حَمَامَةً:
عَجِبْتُ لَهَا أَنَّى يَكُونُ غِناؤُها ... فَصيحًا، وَلَمْ تَفْغَرْ بمَنْطقها فَمَا؟
يَعْنِي بالمَنْطِق بُكَاءَهَا. وفَغَرَ الفَمُ نفْسُه وانْفَغَر: انْفَتَحَ، يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى. وَفِي حَدِيثِ الرُّؤْيَا: فيَفْغَرُ فَاهُ فيُلْقِمه حَجَرًا أَي بفتحه. وَفِي حَدِيثِ
أَنس، ﵁: أَخَذَ تمراتٍ فَلاكَهُنَّ ثُمَّ فَغَر فَا الصبيِّ وَتَرَكَهَا فِيهِ.
وَفِي حَدِيثِ عَصَا مُوسَى، عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ:
فإِذا هِيَ حَيَّةٌ عَظِيمَةٌ فاغِرَةٌ فَاهَا.
وَفِي حَدِيثِ
النَّابِغَةِ الجَعْدِيّ: كُلَّما سَقَطَتْ لَهُ سِنٌّ فَغَرَتْ لَهُ سِنٌ
؛ قَوْلُهُ فَغَرَتْ أَي طَلَعَتْ، مِنْ قَوْلِكَ فَغَر فَاهُ إِذَا فَتَحَهُ، كأَنها تَتَفَطَّرُ وتَتَفَتَّح كَمَا يَنْفَطِرُ ويَنْفَتِحُ النَّبَاتُ؛ قَالَ الأَزهري: صَوَابُهُ ثَغَرَتْ، بِالثَّاءِ، إِلَّا أَن تَكُونَ الْفَاءُ مُبْدَلَةً مِنَ الثَّاءِ. وفَغْرُ الفَم: مَشَقُّه. وأَفْغَرَ النجمُ، وَذَلِكَ فِي الشِّتَاءِ، لأَن الثُّرَيَّا إِذا كَبَّدَ السماءَ مَنْ نَظَر إِلَيْهِ فَغَر فَاهُ أَي فَتَحَهُ. وَفِي التَّهْذِيبِ: فَغَرَ النجمُ، وَهُوَ الثُّرَيَّا إِذَا حَلَّقَ فَصَارَ عَلَى قِمَّةِ رأْسِك، فَمَنْ نَظَرَ إِلَيْهِ فَغَر فَاهُ. والفَغْرُ: الوَرْدُ إِذَا فَتَّحَ. قَالَ اللَّيْثُ: الفَغْرُ الوردُ إِذَا فَغَمَ وفَقَّحَ. قَالَ الأَزهري: إِخَالُهُ أَراد الفَغْوَ، بِالْوَاوِ، فصحَّفه وَجَعَلَهُ رَاءً. وانْفَغَر النَّوْرُ: تَفَتَّح.
5 / 59